مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 556

فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن مالك الجهني ؛ وحدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي‌الله‌عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، وسعد بن عبد الله ، عن عبد الله بن محمّد الطيالسي ، عن منذر بن محمّد بن قابوس ، عن النصر بن أبي السري ، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترقّ ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن مالك الجهني ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، مالي أراك متفكّرا تنكت في الأرض ، أرغبت فيها؟ فقال : لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ، ولكن فكّرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي ، يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، تكون له حيرة وغيبة ، يضلّ فيها أقوام

__________________

يزاد في علمه ، منزّه عن كلّ ما فيه وصمة الجهل والنقص ، ومقدّس من أن يظهر له أمر على خلاف ما علم أو بعد خفائه عنه. وقد أجبنا عن هذا الإشكال مفصّلا في رسالتنا في البداء ، واجماله : أنّ هذه الشبهة وشبهة المجبّرة ترتضعان من ثدي واحد ، وجوابها : أوّلا : أنّ علمه تعالى قد تعلّق بوقوع الفرج في الوقت المعلوم بتأثير دعاء المؤمنين لتعجيله فيه ، فلو كان تعلّقه به موجبا لعدم تأثير الدعاء فيه لزم الخلف ، وتخلّف العلم عن المعلوم.

وثانيا : انّ العلم بالشيء لا يكون علّة لوجوب وجوده ؛ لأنّ المعلوم مع غضّ النظر عن تعلّق العلم به إن كان وجب وجوده بواسطة وجود علّته ، ولذا صار وجوده متعلّقا للعلم ، فلا معنى لتأثير العلم في وجوب وجوده ، وإن لم يجب وجوده بحيث كان تعلّق العلم به علّة لوجوده أو من أجزاء علّته يلزم الدور المحال ؛ لتوقّف العلم به على وجوده في ظرفه ، وتوقّف وجوده على وجوبه تحقّق علّته ، وتحقق علّته متوقّف على العلم به.

وتمام الكلام يطلب من رسالتنا ، ومن كتب الأصحاب في البداء.

إعلام الورى : ر 4 ق 2 ب 2 ف 2 ، وجاء فيه «يكون عن ظهري الحادي عشر من ولدي».

الصفحة 224 من 556