مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 556

ومحمّد بن يحيى العطّار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمّد بن

__________________

قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ... إلى آخر ما ذكرنا عنه في المتن ، وهذا الطريق صحيح ، فالاعتماد عليه ولا اعتماد على غيره بعد ما فيه من الاضطراب ، واختلاف النسخ ، وضعف السند ، لعلّه جهالة بعض رجاله.

نعم ، يجوز الاعتماد بلفظ مثل غيبة النعماني وكفاية الأثر ، لعدم اضطراب متنهما ، وجبر ضعف سندهما بموافقة متنهما لسائر الروايات.

إن قلت : إنّ الشيخ روى الحديث في غيبته بسند صحيح ، وفيه السؤال عن مدّة الحيرة والغيبة ، والجواب عنه كما في الكافي.

قلت : بعد ما أخرج في «الكافي» بسند فيه بعض المجاهيل ، وأخرج الشيخ الحديث بلفظ «الكافي» بسندين ، أحدهما : سند الكافي الضعيف ، والثاني : غيره وهو الصحيح ، والظاهر أنّه اختصار سند الصدوق في «كمال الدين» ، وهو الّذي اعتمدنا عليه ، يعرف الحاذق في الرواية أنّ لفظ الحديث في غيبة الشيخ لفظ سند الكافي ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل لا يثبت به رواية هذا المتن المضطرب المعلوم إخراجه بالطريق الضعيف من الطريق الصحيح أيضا.

هذا تمام كلامنا في سند الحديث في «الكافي» ومتنه ، ويضاف على كلّ ذلك استقامة متن «غيبة النعماني» الّذي كان كاتب شيخنا الكليني قدس‌سرهما وإنّما أطنبنا الكلام في الحديث لا لمسيس الحاجة في إثبات أمر الغيبة وما يرتبط إليها به لغنائنا عنه بفضل الأحاديث الكثيرة المتواترة بل للإشارة إلى عدم لزوم ارتكاب بعض التكلّفات والتأويلات الّذي لا يقع موقع القبول ، وربّما يصير سببا لإثارة بعض الشبهات في بعض النفوس ، والله هو الهادي الى الصواب.

ويشبه متن «الكافي» لهذا الحديث متن حديث أخرجه الصدوق في «كمال الدين» : ج 1 ص 323 و 324 ح 8 ب 31 ، بسند فيه أيضا بعض من لم نظفر به في كتب الرجال عن مولانا زين العابدين عليه‌السلام ، وهذا المتن أيضا مشتمل على بيان مدّة الغيبة القصرى ، فقال : «إنّ للقائم منّا غيبتين ، احداهما أطول من الاخرى ، أمّا الاولى فستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين ، وأمّا الاخرى فيطول أمدها ، حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلّا من قوي يقينه ، وصحّت معرفته ، ولم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا ، وسلّم لنا أهل البيت» ، والكلام فيه أيضا يظهر ممّا ذكرنا في حديث الكافي ، ونضيف إليه : أنّ الغيبة بالمعنى الّذي يراد منها في مثل هذه المقامات لا يصحّ إطلاقها على ستّة أيّام أو ستّة أشهر ، وأنّ هذا الخبر بظاهره معارض لما في

الصفحة 221 من 556