مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 556

الله عنهما قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ،

__________________

أولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة».

كفاية الأثر : ح 2 ب 29 ص 219 و 220 نحوه ، وفيه : «ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي ، يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، ويكون له حيرة وغيبة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ... الحديث بتمامه» فلم يذكر تمام الحديث.

الكافي : ج 1 ص 338 ح 7 نحوه ، إلّا أنّه قال : «فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال : ستّة أيّام ، أو ستّة أشهر ، أو ستّ سنين» ، وقال في آخره : «فإنّ له بداءات وإرادات وغايات ونهايات». واختلفت النسخ في قوله : «من ظهري الحادي عشر من ولدي» ، ففي النسخة المطبوعة الجديدة من «مرآة العقول» ذكره «من ظهري» ، ولكن يعلم من شرح العلامة المجلسي قدس‌سره أنّ ما جعله الأصل لشرحه كان : «من ظهر» ، ولكن صرّح بأنّ في بعض نسخ الكتاب : «من ظهري» ، وفي النسخة المطبوعة الجديدة من الكافي ذكره : «من ظهر» ، وفي البحار عن الكافي ذكره : «من ظهري».

غيبة الشيخ : ص 103 و 104 نحو الكافي ، إثبات الوصيّة أيضا نحو الكافي ، وفيه : «من ظهري» ، ورواه عن الكافي في إثبات الهداة : ج 6 ص 357 و 358 ب النصوص على إمامة صاحب الزمان ح 20 مقطّعا ، وفيه : «من ظهري» ، وأسقط السؤال والجواب عن مدّة الحيرة والغيبة ، كما أسقط ذيل الحديث ، ولعلّه صنع هكذا لأنّه لم ير الاعتماد بما أسقط لمخالفته مع سائر متون الحديث وغيره من الأحاديث.

ولا يخفى عليك أنّ ما في الكافي من الجواب عن مدّة الحيرة والغيبة بظاهره لا يستقيم مع ما يدلّ عليه قوله عليه‌السلام : «تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون» ، من تعظيم أمر الغيبة ، وامتحان الناس بها ، واستقرار من يضلّ على الضّلالة ومن يهتدي على الهداية ، والغيبة والحيرة في ستّة أيّام لا توجب الحيرة وضلالة الأقوام ، وكذا ستّة أشهر وستّ سنين ، وترتفع بانقضاء هذه المدّة ، دون ما إذا امتدّت مدّتها وطالت ، فإنّه يضلّ فيها أقوام ويستمرّ ضلالتهم.

وخلاصة الكلام أنّ متن الحديث في الكافي مضطرب جدّا ، ولا حاجة إلى تأويله بالتكلّف بعد ضعف سنده ، وبعد ما روي بسند صحيح ، وبلفظ مستقيم خال عن الاضطراب ، موافق لسائر الروايات ، وهو ما أخرجه الصدوق قدس‌سره في كمال الدّين في أحد سنديه لهذا الحديث : عن أبيه ومحمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنهما

الصفحة 220 من 556