بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ). قال ابن أبي الحديد في شرحه : إنّ أصحابنا يقولون : إنّه وعد بإمام يملك الأرض ويستولي على الممالك.
وفي شواهد التنزيل : أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن سليمان ، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني ، أخبرنا شريك ، عن عثمان ، عن
__________________
الدنيا ستنقاد لنا بعد جموحها ، وتلين بعد خشونتها ، كما تعطف الناقة على ولدها وإن أبت على الحالب.
شواهد التنزيل : ج 1 ص 431 ح 590 وص 432 ح 595 ، قال : وله طرق عن شريك ... الخ.
وقال في مجمع البيان (ج 7 ص 239) : صحّت الرواية عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتعطفنّ الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ...) الآية.
تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 109 ح 10 ، تأويل الآيات الظاهرة : نحوه ص 406 407 ح 1 و 2 ، البحار : ج 51 ص 64 ب 5 ح 66.
أقول : ويؤيّد هذا الحديث ما رواه في شواهد التنزيل : ج 1 ص 430 ح 589 بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام أنّه قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نظر إلى علي والحسن والحسين عليهمالسلام فبكى وقال : أنتم المستضعفون بعدي. قال المفضّل : فقلت له : ما معنى ذلك يا ابن رسول الله؟ قال : معناه : أنّكم الأئمّة بعدي ، إنّ الله تعالى يقول : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) ، فهذه الآية فينا جارية إلى يوم القيامة.
ورواه في معاني الأخبار : ص 79 ، ونور الثقلين : ج 4 ص 110 ح 14 ، وبمعناه ما أخرجه في الكافي : ج 1 كتاب الحجّة ص 306 ب 128 ح 1 ، مجمع البيان : ج 7 ص 239 عن العيّاشي بالإسناد عن أبي الصباح الكنانيّ عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام.




