أحمد محمّد بن زياد الأزدي ، قال : سألت سيّدي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن قول الله عزوجل : «وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة» فقال عليهالسلام : النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب ، فقلت له : ويكون في الائمّة من يغيب؟ قال : نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منّا ، يسهّل الله له كلّ عسير ، ويذلّل له كلّ صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرّب له كلّ بعيد ، ويبير به [يتبر خ ، يفني به من خ] كلّ جبّار عنيد ، ويهلك على يده كلّ شيطان مريد ، ذلك ابن سيّدة الإماء الّذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحلّ لهم تسميته حتّى يظهره الله عزوجل ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
575 (4) كمال الدين : حدّثنا علي بن أحمد بن عمران رضياللهعنه قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الكوفي ، قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ سنن الأنبياء عليهمالسلام بما وقع بهم من الغيبات حادثة في القائم منّا أهل البيت حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة (1) ، قال
__________________
(4) كمال الدين : ج 2 ص 345 و 346 ح 31.
(1) أخرج الحاكم في المستدرك في كتاب الإيمان : ج 1 ص 37 بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لتتبعنّ سنن من كان قبلكم باعا فباعا ، وذراعا فذراعا ، وشبرا فشبرا ، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ ، قال : لدخلتموه معهم ، قال : قيل : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ، قال : فمن إذن».
(قال الحاكم :) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرّجاه بهذا اللفظ ، انتهى.
أقول : روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة في كتب الفريقين.




