مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 556

قال : حدّثني نوح بن درّاج ، عن يحيى ، عن الأعمش ، عن زيد بن

__________________

كلّ منهما يرفعه إلى سهل بن سعد الساعدي أنّه قال : عن علي أنّ رسول الله سمّاه بأبي تراب ، ولم يكن له اسم أحبّ إليه منه. فاطلق لفظ الاسم على الكنية ، ومثل ذلك قال الشاعر :

اجلّ قدرك ان تسمى مؤنّثة  

 

ومن كناك فقد سمّاك للعرب  

ويروى «ومن يصفك» ، فأطلق التسمية على الكنية أو الصفة ، وهذا شائع ذائع في لسان العرب. فإذا وضح ما ذكرناه من الأمرين فاعلم أيّدك الله بتوفيقه أنّ النبيّ كان له سبطان : أبو محمّد الحسن ، وأبو عبد الله الحسين ، ولمّا كان الحجّة الخلف الصالح محمّد من ولد أبي عبد الله الحسين ، ولم يكن من ولد أبي محمّد الحسن ، وكانت كنية الحسين أبا عبد الله فاطلق النبيّ على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حقّ أبيه ، أطلق على الجدّ لفظة الأب ، فكأنّه قال : يواطئ اسمه اسمي ، فهو محمّد وأنا محمّد ، وكنية جدّه اسم أبي ، إذ هو أبو عبد الله وأبي عبد الله ، لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته ، وإعلام أنّه من ولد أبي عبد الله الحسين بطريق جامع موجز ، وحينئذ تنتظم الصفات ، وتوجد بأسرها مجتمعة للحجّة الخلف الصالح محمّد عليه‌السلام. فهذا بيان شاف وكاف في إزالة ذلك الإشكال فافهمه ، انتهى.

الثالث : ما نقل في البحار عن بعض معاصريه وهو أنّ كنية الحسن العسكري عليه‌السلام أبو محمّد ، وعبد الله أبو النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أبو محمّد فتوافق الكنيتان ، والكنية داخلة تحت الاسم (وقد مرّ وجهه في الوجه الثاني).

الرابع : ما عن بعض الأفاضل قال : وأحسن الوجوه في جواب الخبر أن يقال : إنّ الخبر هكذا : «اسمه اسمي واسم أبي» لما مرّ في أخبار عديدة في كتاب «الغيبة» من أنّ للمهديّ ثلاثة أسماء ، منها : عبد الله وهو اسم أب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد مرّ في بعضها : «اسمه اسم أبي» بهذه العبارة ، فعلى هذا الخبر أيضا هكذا ورد : «واسمه اسمي واسم أبي» ، وإنّما زاد الراوي قوله : «اسم أبيه» حيث لم يفهم معنى الخبر ، ولم يحتمل أن يكون للمهدي عجّل الله فرجه اسمان ، فأراد تصحيح الخبر من عنده فزاد هذه الجملة ، وقد عرفت أنّ الخبر لا غبار عليه ؛ لأنّ له عليه‌السلام ثلاثة أسماء ، فقد بان عدم منافاة الخبر لأخبارنا بوجه ، وهذا أحسن الأجوبة ، ولم أر من تعرّض له على وضوحه ، انتهى.

الخامس : ما عن الفاضل المذكور أيضا قال : ويحتمل أن يكون الخبر هكذا : «اسمه اسمي واسم ابنه اسم أبي» ، لما يظهر من جملة من الأخبار أنّ من أولاده عليه‌السلام

الصفحة 200 من 556