مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 556

الله عزوجل : (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) يعني من [آمن] أقرّ بقيام القائم أنّه الحق.

ومنها : قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) (1).

311 (2) نهج البلاغة : قال عليه‌السلام : لتعطفنّ الدنيا علينا

__________________

في تفسيره : «واختلف الناس في المراد به هنا على أقوال شتّى ، حتّى زعمت الشيعة أنّه القائم ، وقعدوا عن إقامة الحجّة على ذلك» فكأنّه لم يفهم مراد الشيعة ، أو حرّف كلامهم ويرى أنّ الشيعة تقول : إنّ المراد بالغيب هو القائم عليه‌السلام دون سائر ما أخبر به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الغيوب ، ثمّ يقول : وقعدوا عن إقامة الحجّة على ذلك حتّى يوقع قارئه في الخلط والاشتباه ، وهذا دأب أمثاله لمّا يرون صحّة مختار الشيعة ينقلونه على غير وجهه. وهنا أيضا لمّا يرى أنّ دخول زمان الغيبة وظهور المهدي عليه‌السلام الذي ثبت بالأخبار المتواترة في الغيب لا محل لإنكاره ، حمل كلام الشيعة على أنّهم يفسّرون الإيمان بالغيب بخصوص الإيمان بالقائم عليه‌السلام. سلّمنا ذلك ، ونحمل الروايات الواردة عن العترة الطاهرة في حصر المراد بالغيب هنا بالمهدي عليه‌السلام (كما هو ظاهر خبر يحيى بن أبي القاسم عن الصادق عليه‌السلام وإن كان في منع ظهوره أيضا مجال) على التعظيم لأمره ، لأنّ به يختم الدين ويظهر الإسلام على الدين كلّه ويملأ الأرض قسطا وعدلا ويفتح حصون الضلالة ، فأيّة حجّة أقوى من تفسير أهل البيت أحد الثقلين اللّذين جعل التمسّك بهما أمانا من الضلالة. والعجب ممّن يأخذ دينه عن النواصب وأعداء أهل البيت والجبابرة والمعروفين بالفسق والكذب وأنواع الجنايات والخيانات ويحتجّ بأقوالهم ، ثمّ يقول في شأن من يأخذ بأقوال أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام ، والمتمسّكين بأهل البيت الذين عندهم علم الكتاب : إنّهم قعدوا عن إقامة الحجّة. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. (راجع في ذلك كتابنا «أمان الامّة من الضلال والاختلاف») ،

(1) القصص : 5.

(2) نهج البلاغة : ج 3 ص 199 و 200 ك 209 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 29 ك 205.

قال الشيخ محمّد عبده في شرحه (ج 3 ص 200) : الشماس بالكسر امتناع ظهر الفرس من الركوب ، والضروس بفتح فضمّ الناقة السيئة الخلق تعضّ حالبها. أي إنّ

الصفحة 20 من 556