أبو محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام وأنا عنده عن الخبر الّذي روي عن آبائه عليهمالسلام : أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على خلقه الى يوم القيامة ، وأنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، فقال عليهالسلام : إنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حقّ ، فقيل له : يا ابن رسول الله ، فمن الحجّة والإمام بعدك؟ فقال : ابني محمّد ، هو الإمام والحجّة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية ، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
563 (4) ينابيع المودّة : في المناقب عن واثلة بن الأسقع بن
__________________
(4) ينابيع المودّة : ص 442 و 443 ب 76 ، و «ابن قرخاب» فيه لعلّه مصحّف «أبو قرصافة» كنية «واثلة». البحار : ج 36 ص 304 306 ب 41 ح 144 ، كفاية الأثر : ص 56 61 ب 7 ح 2.
أقول : وفي النسخة الّتي هي بأيدينا من كفاية الأثر تهافت ما بين بعض ألفاظ الحديث لا يضرّ بالمقصود وقد تفطّن به العلامة المجلسي وحمله على وقوع التصحيف ، وكيف كان فما في الينابيع سالم عن هذا التهافت.
تبيين المحجّة الى تعيين الحجّة : ص 261 264.
وأخرج بعض ذيل الحديث في المحجّة : ص 17 ، إلّا أنّه رواه عن ابن بابويه ، ولم أجده فيما بأيدينا من كتبه ، وكأنّه زعم كون كفاية الأثر من الصدوق.
ولا يخفى عليك ما وقع من السهو في الينابيع ، فإن الآية (أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) كما هو هكذا في كفاية الأثر الّذي هو من المصادر الأوّليّة من الحديث ممّا بأيدينا وفي البحار وغيرهما ، فليصحّح الحديث على هذه المصادر. وأيضا المذكور في كفاية الأثر والبحار وسائر الكتب الّتي راجعناها غير ينابيع المودّة «جندب (جندل خ) بن جنادة اليهودي من خيبر». كما أنّ في الكفاية وغيره غير الينابيع المنع عن التصريح باسمه ، ولفظه : «ثمّ يغيب عنهم إمامهم ، قال : يا رسول الله هو الحسن؟ قال : لا ، ولكن ابنه الحجّة ، قال : يا رسول الله فما اسمه؟ قال : لا يسمّى حتّى يظهره الله ... الحديث» وفيه زيادات اخرى.




