مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 556

ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره [بنور ربّها خ] ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد أحدا ، و [هو] الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء ، يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ، يقول : ألا إنّ حجّة الله قد ظهر عند بيت الله فاتّبعوه ، فإنّ الحقّ معه وفيه ، وهو قول الله عزوجل : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (1).

555 (2) كمال الدين : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي‌الله‌عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت ، قال : قلت للرضا عليه‌السلام : أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال : أنا صاحب هذا الأمر ، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني ، وإنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشبّان ، قويّا في بدنه ، حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان عليهما‌السلام ، ذاك الرابع من ولدي ، يغيّبه الله في ستره ما شاء ، ثمّ يظهره فيملأ [به] الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

__________________

(1) الشعراء : 4.

(2) كمال الدين : ج 2 ص 376 ب 35 ح 7 ، إعلام الورى : ر 4 ق 2 ب 2 ف 2 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 524 وزاد في آخره : «كأنّي بهم آيس ما كانوا اذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، يكون رحمة للعالمين وعذابا للكافرين» إلّا أنّ الظاهر أنّه من حديث آخر ، وهو الحديث الثالث من الباب المذكور من كمال الدين ، إثبات الهداة : ج 3 ص 478 ب 32 ح 173.

الصفحة 183 من 556