السابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ثمّ قال : يا أبا حمزة ، من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ عليهالسلام ، وقد حرّم الله عليه الجنّة ، ومأواه النار ، وبئس مثوى الظالمين.
وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه الله وأحسن إليه قول الله في محكم كتابه : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) ، ومعرفة الشهور المحرّم وصفر وربيع وما بعده ، والحرم منها وهي : رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرم لا يكون دينا قيّما ؛ لأنّ اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ، ويعدّونها بأسمائها ، وإنّما هم الأئمّة عليهمالسلام ، القوّامون بدين الله والحرم منها : أمير المؤمنين الّذي اشتقّ الله تعالى له اسما من اسمه العليّ ، كما اشتقّ لرسول الله اسما من اسمه المحمود ، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي : عليّ بن الحسين ، وعلي بن موسى ، وعليّ بن محمّد ، فصار لهذا الاسم المشتقّ من اسم الله تعالى حرمة به ، وصلوات الله على محمّد وآله المكرّمين المتحرّمين به.
545 (3) إثبات الوصيّة : الحميري ، عن محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : كنت مع أبي بصير ومعنا مولى لأبي جعفر ، فحدّثنا أنّه سمع أبا جعفر أنّه قال :
__________________
(3) إثبات الوصيّة : ص 204 ، غيبة النعماني : ص 96 97 ب 4 ، البحار : ج 36 ص 395 ب 45 ح 11.




