مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 556

الدارقطني ، بسنده عن سهل بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، قال : أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدرا؟ فقال : نعم ، فقلت : ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في عليّ عليه‌السلام وفضله؟ فقال : بلى اخبرك ، إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مرض مرضة نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة عليها‌السلام تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلمّا رأت ما برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها ، فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت أنّ الله تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحتك إيّاه واتّخذته وصيّا ، أما علمت أنّك بكرامة الله تعالى إيّاك زوّجك أعلمهم علما ، وأكثرهم حلما ، وأقدمهم سلما ، فضحكت واستبشرت ، فأراد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسّمه الله لمحمّد وآل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال لها : يا فاطمة ، ولعليّ ثمانية أضراس يعني مناقب : إيمان بالله ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، يا فاطمة ، إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت : نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمّ أبيك ، ومنّا سبطا هذه الامّة وهما ابناك ، ومنّا مهديّ هذه الامّة الّذي يصلّي عيسى خلفه ، ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهديّ الامّة.

الصفحة 155 من 556