أنّ الّذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليّتكم ليس بدون ما استقبل الرسول من أمر جاهليّتكم ، وذلك أنّ الامّة كلّها يومئذ جاهليّة إلّا من رحم الله ، فلا تعجلوا فيعجل الخرق بكم ، واعلموا أنّ الرفق يمن ، وفي الأناة بقاء وراحة ، والإمام أعلم بما ينكر ، ولعمري لينزعنّ عنكم قضاة السوء ، وليقبضنّ عنكم المراضين ، وليعزلنّ عنكم امراء الجور ، وليطهّرنّ الأرض من كلّ غاشّ ، وليعملنّ فيكم بالعدل ، وليقومنّ فيكم بالقسطاس المستقيم ، وليتمنّينّ أحياؤكم لأمواتكم الكرّة عمّا قليل ، فيعيشوا إذا ، فإنّ ذلك كائن ، لله أنتم بأحلامكم ، كفّوا ألسنتكم ، وكونوا من وراء معايشكم ، فإنّ الحرمان سيصل إليكم وإن صبرتم واحتسبتم وائتلفتم ، إنّه طالب وتركم ، ومدرك لثأركم ، وآخذ بحقّكم ، واقسم بالله قسما حقّا (إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ).
447 (95) الدرّ المنثور : أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم : أصحاب الكهف أعوان المهدي.
وفي تفسير الثعلبي في قصّة أصحاب الكهف كما نقل عنه في «عقد الدرر» و «البرهان» و «العمدة» و «الطرائف» قال : وأخذوا
__________________
الصنائع» ، فقال : وقوله : «فكأنّكم ... إلى آخره» إشارة الى منّة الله عليهم بظهور الإمام المنتظر ، وإصلاح أحوالهم بوجوده.
ثمّ قال : ووجدت له عليهالسلام في أثناء بعض خطبه في اقتصاص ما يكون بعده فصلا يجري مجرى الشرح لهذا الوعد ، وهو أن قال : يا قوم اعلموا ... الى آخر ما ذكرناه في المتن.
(95) الدرّ المنثور : ج 4 ص 215 ، عقد الدرر : ص 141 و 142 ب 7 ، العمدة : ص 223 و 224 ، البرهان : ص 87 ب 1 ح 44 ، الطرائف : ص 84 ، البحار : ج 51 ص 105 ب 1 ح 40 ، وج 39 ص 150 ب 17 ح 14.




