مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 319

التميمي المعروف بابن النجار النجوي (النحوي خ ل) قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان الغزال (العزال خ ل) قال : حدثني محمد بن تيم (تميم خ ل) ، عن عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الغفار بن القاسم (قاسم خ ل) ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة قال : دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد نزلت هذه الآية : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد. (1) فقرأها علينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثم قال : إنما أنا المنذر ، أتعرفون الهادي؟ قلنا : لا يا رسول الله ، فقال : هو خاصف النعل ، فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي عليه‌السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم التفت إلينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : ألا إنّه المبلّغ عنّي والإمام بعدي ، وزوج ابنتي وأبو سبطيّ ، فنحن أهل بيت أذهب الله عنّا الرجس وطهّرنا من الدنس ، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وهو الإمام أبو الأئمة الزهر. فقيل : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، ومنّا مهديّ هذه الأمّة

__________________

وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) قال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المنذر وأنا الهادي ، وفي لفظ : والهادي رجل من بني هاشم ، يعني نفسه. الدر المنثور : ج 4 ، ص 45.

وفي تفسير الطبري : ج 13 ، ص 108 ، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال : حدثنا معاذ بن مسلم ، حدثنا الهروي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) وضع صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يده على صدره فقال : أنا المنذر ولكل قوم هاد وأومأ بيده الى منكب علي عليه‌السلام فقال : أنت الهادي يا على بك يهتدي المهتدون بعدي.

والأخبار في هذا المعنى كثيرة فراجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ج 1 ، ص 293 303 وغيره. وكذا الأخبار بمضمون سائر ما في الحديث من فضائلهم عليهم‌السلام كثيرة جدا ، يطول بنا الكلام باخراج بعضها هنا ، والله هو الموفق للصواب.

(1) الرعد : 7.

الصفحة 46 من 319