أنها تاريخ كتابة النسخة ، أو تاريخ تأليف الكتاب من المؤلف ، ولعل الظاهر كونها تاريخ إتمام الاستنساخ لا التّأليف ، وعليه من المحتمل ، بل على ما يظهر من المحدث النورى قدسسره من المتيقّن كون المؤلّف هو أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبى الفوارس المتوفى سنة 412 ، المذكور ترجمته في تاريخ بغداد : 1 / 352 ، وتذكرة الحفّاظ : 3 / 1053 ، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم ، وصفوه بالأمانة والثقة والحفظ والمعرفة ، وقد ذكر ابن أبي الفوارس في مقدّمة أربعينه حول الحديث الذي قال : أخرج الرجال الثقات من قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال ابن عباس رضى الله عنه : قال رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من حفظ عنّى من أمّتى أربعين حديثا كنت له شفيعا». وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من حفظ علىّ من أمّتى أربعين حديثا جاء في زمرة العلماء يوم القيامة» ثمّ ساق الكلام إلى أن قال فإن قال لنا السائل : ما هذه الأربعون حديثا الذي إذا حفظها الإنسان كان له هذا الأجر والثواب والفضل العظيم؟ قلنا في الجواب : اعلم أنّ هذا السؤال وقع في مجلس السيد محمّد بن إدريس الشافعى ، فقال : هى مناقب أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه وعلى أهل بيته أفضل الصلاة والسلام. (ثمّ روى بسنده المنتهى إلى محمّد بن الليث لم نذكره اختصارا) قال : حدّثنا محمّد بن الليث قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما أعلم أحدا أعظم منّة على الإسلام في زمن الشافعى من الشافعى ، وإنّي لأدعو الله له في عقيب الصلوات فأقول : |




