مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 319

ومنها : تنبيهات وتحقيقات علمية حول الأحاديث الشريفة ، سندا ولفظا ومضمونا.

ومنها : فوائد رجالية وتمييز الرواة وتعيين الطبقات ، في بعض الموارد.

ومنها : الاشارة والايعاز الى علو الاسناد ، في طائفة كثيرة من الأحاديث والكتب المؤلفة في القرن الرابع والثالث ، بل في القرن الثاني ، والتي هي من مصادر كتب المؤلفين الاقدمين ، كالصدوق ، والشيخ ، والنعماني وغيرهم أعلى الله مقامهم بحيث اذا بنينا على تحمل الحديث بالوجادة ، لم يكن بيننا وبين المشايخ المذكورين من أصحاب الكتب والأصول الا واسطة واحدة أو واسطتان ... وذلك كالذي أخرجه الشيخ قدس‌سره في كتبه عن كتب الطبقة الخامسة أو الرابعة والثالثة ، فانه يقول في كتابه الفهرست في أرباب التأليف والتصنيف : «أخبرنا بجميع كتبه فلان» ومن المعلوم أن هذا العدد الكبير من أصحاب الحديث الذين أخبروه بكتب أصحاب الأصول والكتب من الذين يتجاوز عدد مؤلفاتهم عن العشرة بل المائة ، لم يخبروه باملاء الحديث والسماع والقراءة ، بل أخبروه بالمناولة.

وما دامت الكتب بنفسها كانت موجودة عند التلميذ ، فيمكن له التحدث عنها بالوجادة ، ولكن قد استقر دينهم على الاعتماد بأخبار الشيوخ واذنهم في الرواية ، والا فالكتاب الذي يجيز روايته لتلميذه كان موجودا عند التلميذ معروفا له.

فعلى هذا ، فان مثل هذه الكتب والأحاديث وان وجد في اسناد مثل الشيخ او الصدوق او غيرهما الى مؤلفيها ضعف ، لا يضر ضعفه بصحة الاعتماد على الرواية والاحتجاج بها ، لأنها كانت في كتب مؤلّفيها موجودة عند المجاز من شيخه في الرواية ، بل وعند المجيز ، وهذه فائدة مهمة.

وبالجملة يستفاد من ذلك أن الأصول والكتب المصنفة في القرن الأول

الصفحة 300 من 319