مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 319

نفسه جارية من جواري المهدي فراودها عن نفسها ، فقالت : لا أصلح لك إنّ أباك قد طاف بي ، فشغف بها فأرسل إلى أبي يوسف فسأله أعندك في هذا شيء؟ فقال : يا أمير المؤمنين أو كلّما ادّعت أمة شيئا ينبغي أن تصدّق ، لا تصدّقها فإنّها ليست بمأمونة ، قال ابن المبارك : فلم أدر ممّن أعجب! من هذا الذي قد وضع يده في دماء المسلمين وأموالهم يتحرّج عن حرمة أبيه ، أو من هذه الأمة التي رغبت بنفسها عن أمير المؤمنين ، أو من هذا فقيه الأرض وقاضيها ، قال : اهتك حرمة أبيك واقض شهوتك وصيّره في رقبتي ، انتهى. (1)

وأنا أقول : لم يتحرّج عن حرمة أبيه وهو محاط بمئات من الجواري التي لعل فيهن أحسن وأجمل منها ، ولكن ما كان له صبر على الحرام ، وإنّما رجع إلى فقيه دولته ليأخذ منه العذر عند الناس في ذلك.

ثم حكى عن عبد الله بن يوسف فتوى اخرى ، وعن إسحاق بن راهويه فتوى ثالثة ، وأن هارون أجازه بمائة ألف درهم.

فهذا هو الليث أحد رجال هذا الخبر.

ومن رجاله خالد بن يزيد الجمحي المصري الّذي قال عنه في الجرح والتعديل : سألت أبي عنه قال : هو مجهول.

ومنهم سعيد بن أبي هلال الذي قال أحمد فيه : ما يدري أي شيء يخلط في الأحاديث.

ومن رجاله ربيعة بن سيف وهو الذي يشعر كلام ابن عياش من أعلام القرن الثالث بأنّه ذكر الزيادة في روايته ، وربيعة هذا أيضا مطعون بأنّه يخطئ كثيرا وأنّ عنده مناكير ، وضعّفه النسائي.

ومن رجاله عبد الله بن عمرو ، ولا حاجة إلى التعريف به وبأبيه ،

__________________

(1) تاريخ الخلفاء : ص 291.

الصفحة 292 من 319