مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 319

وقال أحمد بن صالح : متّهم وليس بشيء.

وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال : إنّ حديثه «إنّ الله اختار أصحابي على جميع العالمين» موضوع ، وفيه طعون كثيرة.

وقال ابن حبان : منكر الحديث يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات ، وقال : كان له جار يشبه خطّه خطّ عبد الله يكتب ويرميه في داره بين كتبه فيتوهّم عبد الله أنّه خطّه فيحدّث به.

ومنهم الليث بن سعد الذي توفي سنة (175 ه‍. ق) الموصوف بالعلم وبتفسير القرآن لا بالوقوف عند ظاهره بل على ما قيل في ترجمته بروح النصوص وبغير ذلك من الأوصاف التي مدحوه بها.

كان هو كابن أبي ليلى وابن شبرمة وأضرابهما من فقهاء الدولة ، فكان محلا لثقة المنصور الجبّار الفتّاك الذي جهر أمثال أبي حنيفة باستبداده وطغيانه واضطهاده العلويين واغتصابه الخلافة ، فلم يقبل هديته وقال : إنّها من بيت مال المسلمين ولا حق فيه إلّا للمقاتلين والفقراء والعاملين وهو ليس منهم ، وأمر المنصور بحبسه وضربه بالسياط حتى مات به أو بالسّم ، وهو يوصي بأن يدفنوه في أرض لم يغتصبها الخليفة أو أحد رجاله وعمّاله.

أمّا الذين أتوا بعد المنصور من العباسيين المعاصرين له فقد اعتمدوا عليه وكان كالعين لهم في مصر وكانوا محتاجين إلى مثله لأنّ المصريين كانوا متشيّعين للإمام علي عليه‌السلام ولأولاده ، فهم لذلك يرون العلويين أحق بالخلافة من العباسيين الذين تشهد أعمالهم وخوضهم في الدماء وتصرفاتهم المسرفة في بيت المال على عدم أهليتهم للخلافة وتولّي امور المسلمين.

وقد سعى الليث في تضعيف موالاة المصريين لآل الرسول صلّى الله

الصفحة 287 من 319