مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 319

حققناه لو بنينا على صدور خبر بهذا اللفظ يجب أن يقيّد إطلاقه بالروايات الدالة على التتابع.

هذا ولا يخفى عليك ما وقع فيه السيوطي أيضا في المقام من السهو والنسيان ، فإنّه على ما ذكره يلزم أن يكون ثلاث منهم من أهل بيت محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، لأنّ عليّا والحسن عليهما‌السلام من أهل البيت بتصريح آية التطهير ، ونصّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهذا مضافا إلى ما في كلامه من عدّ مثل ابن الزبير ومعاوية ممن يعمل بالهدى.

وهنا وجوه رديئة ضعيفة اخرى يظهر منها حيرتهم وعجزهم الفاحش عن تفسير هذه الأحاديث بما يصرفها عن مصداقها الفريد : الأئمة الاثني عشر المشهورين من أهل البيت عليهم‌السلام.

فمنها ، وهو خامس الوجوه : وجود هذا العدد في زمان واحد كلهم يدعي الإمارة والخلافة ، وقالوا : إنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخبرنا بأعاجيب تكون بعده ، منها ، افتراق الناس بعده في وقت واحد على اثني عشر أميرا ، وهذا مما تضحك به الثكلى ، وقد ردّ عليه بعضهم فقال : هو كلام من لا يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة ، وقد عرفت من الروايات التي ذكرتها من عند مسلم وغيره أنّه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا ... إلخ.

أقول : إنّ الروايات قد دلت على أنّ مدتهم مدة الإسلام وبقاؤه ولذا تؤيد صحة وقوع غيبة الثاني عشر منهم وطول عمره وامتداد حياته كما جاءت به الروايات الصحيحة الكثيرة.

ومنها ، وهو السادس لهذه الوجوه : ما عن ابن تيمية وهو أنّهم يكونون مفرّقين في الأمّة لا تقوم الساعة حتى يوجدوا.

الصفحة 282 من 319