مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 319

حدّثه وحلف له عليه ألّا تهلك هذه الأمّة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحقّ ولم يذكر هذه الزيادة.

هذا مضافا إلى أنّه على القول به يكون ثلاثة منهم من أهل بيت محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهم علي والحسن والمهدي عليهم‌السلام ، مع أنّ أبا الجلد قال : منهم رجلان من أهل بيت محمد.

هذا والذي ظهر لي بعد ملاحظة كلمات القوم أنّ ما قاله أبو الجلد (جيلان بن فروة الأسدي) ويقال (ابن أبي فروة) قوله المختصّ به ولذا كان يحلف عليه ، فهو إمّا اجتهاد منه أو أخذه من الكتب المتقدّمة ، فإنّه على ما في كتاب شمائل الرسول : ص 484 ، كان ينظر في شيء من الكتب المتقدّمة.

وفي الجرح والتعديل : ج 2 ص 547 ح 2275 قال : أبو الجلد الأسدي البصري صاحب كتب التوراة ونحوها.

وعلى كل حال لا اعتناء بقوله قبال هذه الروايات السنيدة الثابتة المعتبرة الدالة على اتصال زمانهم وانحصارهم في الاثني عشر ، المؤيّدة بغيرها من أخبار متواترة اخرى ، ولو بنينا على صحته فمقتضى الصناعة الجمع بينه وبين تلك الأخبار وتقييد إطلاقه بها ، فإنّه يشمل بالاطلاق الاثني عشر ، سواء كان زمانهم متّصلا بزمان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولاء أو لم يكن كذلك ، وهذه الأحاديث قد دلت على اتصال زمانهم بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتتابعهم ، فيقيد إطلاقه بصراحة هذه الأحاديث كما هو واضح.

نعم يؤيّد دلالته على الاثني عشر الروايات المرفوعة المتواترة على ذلك ، وأمّا التمسّك بإطلاقه على جواز كون هذا العدد في جميع مدّة الإسلام فلا يجوز بعد ذلك استظهار أنّه من كلامه ، مضافا إلى أنّه كما

الصفحة 281 من 319