مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 319

وقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فيما رواه مسلم : من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (1).

وحكي عن الواقدي أنّ عبد الله بن حنظلة الغسيل قال : والله ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنّه رجل ينكح امّهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة (2) وهو الذي أمر بغزو الكعبة.

وذكر السيوطي وغيره أنّ نوفل بن أبي الفرات قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد ، فقال : قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، فقال : تقول أمير المؤمنين وأمر به فضرب عشرين سوطا (3).

وذكر في الصواعق أنّه قيل لسعد بن حسّان : إنّ بني أميّة يزعمون أنّ الخلافة فيهم ، فقال : كذب بنو الزرقاء ، بل هم ملوك من شرّ الملوك.

وكيف يصحّ حمل هذه الأحاديث وإطلاق الخليفة على عبد الملك الغادر الناهي عن الأمر بالمعروف.

قال السيوطي في تاريخ الخلفاء : لو لم يكن من مساوئ عبد الملك إلّا الحجّاج وتوليته إيّاه على المسلمين وعلى الصحابة رضي‌الله‌عنهم يهينهم ويذلّهم قتلا وضربا وشتما وحبسا وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يحصى ، فضلا عن غيرهم ، وختم في عنق أنس وغيره من الصحابة ختما يريد بذلك ذلّهم فلا رحمه‌الله ولا عفا عنه (4).

أم كيف يطلق الخليفة على الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق الشريب للخمر الهاتك لحرمات الله تعالى ، وهو الذي أراد الحج ليشرب

__________________

(1) مروج الذهب : ج 3 ص 69.

(2) تاريخ الخلفاء : ص 209.

(3) الصواعق المحرقة : ص 219 ط القاهرة ؛ تاريخ الخلفاء : ص 209 ط مصر.

(4) تاريخ الخلفاء : ص 220.

الصفحة 276 من 319