مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 319

تأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة : «كلهم يجتمع عليه الناس». ثمّ ذكر أسماء من وقع الاجتماع على خلافتهم وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد وعبد الملك وأولاده الأربعة ، الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام.

قال : وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز ، قال : فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ، وحيث لم يعد عمر بن عبد العزيز منهم ، قال : والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك.

أقول : هذا الوجه أردأ الوجوه في تفسير الحديث وأهونها ، وإن قال ابن حجر إنّه أرجحها ، ونحن نترك الكلام في نسب بني أميّة وعدم صحّة انتسابهم إلى قريش ، مع أنّ هذه الأحاديث مصرّحة بكون الأئمّة الاثني عشر من قريش.

ولكن نقول : كيف يصحّ حمل هذه البشائر التي صدرت على سبيل المدح وإطلاق الخليفة على معاوية الذي حارب أمير المؤمنين عليه‌السلام ، الذي قال فيه سيد النبيين صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «حربك حربي» وأعلن بسبّه على المنابر ، ودسّ السم إلى الحسن عليه‌السلام سيد شباب أهل الجنّة.

وعلى مثل يزيد بن معاوية قاتل الحسين عليه‌السلام ، والفاسق المعلن بالمنكرات والكفر والمتمثّل بأشعار ابن الزبعرى المعروفة فرحا بحمل رأس ابن بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليه ، وهو الذي أمر مسلم بن عقبة أن يبيح أهل المدينة ثلاثا ، فقتل خلقا من الصحابة ونهبت بأمره المدينة وافتضّت في هذه الواقعة ألف عذراء حتّى قيل إنّ الرجل من أهل المدينة بعد ذلك إذا زوّج ابنته كان لا يضمن بكارتها ، ويقول : لعلّها قد افتضّت في واقعة الحرّة ، وقيل تولّد من النساء أربعة آلاف ولد من تلك الواقعة.

الصفحة 275 من 319