مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 319

المسلمين وفيئهم ، وما يرتكبون في بلاطهم من أنواع المعاصي والاشتغال بالملاهي والمعازف ، وإسرافهم في الأموال وتبذيرها وصرفها فيما حرّمه الله تعالى ومنعها أهلها من الفقراء والضعفاء على المحامل القائمة على تأويل الأحكام والنصوص كقولهم بحرّية أرباب الحكم وعدم جواز استنكار أعمالهم ووجوب إطاعتهم وإن كانوا مثل يزيد والوليد وغيرهما من طواغيت وملوك بني اميّة وبني العبّاس وغيرهم من الجبابرة الذين جعلوا مال الله دولا وعباد الله خولا كما نرى اليوم في بعض البلاد الإسلامية من الحكّام العملاء للدول الغربية المستكبرة ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

وإليك أيّها المسلم المؤمن بالله تعالى وكتابه وسنّة رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أقاويلهم المختلفة المتناقضة في تفسير أحاديث الاثني عشر :

أحدها : ما ذكره بعضهم في بعض حواشيه على صحيح الترمذي وذكره في فتح الباري بشرح صحيح البخاري وهو أنّ قوله «اثنا عشر» إشارة إلى من بعد الصحابة من خلفاء بني اميّة ، وليس على المدح ، بل على استقامة السلطنة ، وهم يزيد بن معاوية وابنه معاوية ، ولا يدخل عثمان ومعاوية وابن الزبير لكونهم من الصحابة ، ولا مروان بن الحكم لكونه بويع بعد بيعة ابن الزبير فكان غاصبا ، وللاختلاف في صحبته على ما في فتح الباري ثمّ عبد الملك ، ثمّ الوليد إلى مروان بن محمد.

أقول : ليت شعري ما الذي يحمل الإنسان على ارتكاب هذه التأويلات الباردة الفاسدة في أحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ أهذا أجر رسالته عنّا؟ أو لا يكون ذلك استخفافا بكلامه صلوات الله عليه وعلى آله؟.

وإذا كان هذا مراده فأيّة فائدة في الإخبار عن ذلك ، وما حاصله؟.

ومن أين علم أن مراده الإخبار بإمارة اثني عشر من بني اميّة دون

الصفحة 271 من 319