مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 319

22 (22) صحيح مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة

__________________

ونكتفي بما قيل للشافعي : إنّ ناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت ، وإذا سمعوا أحدا يذكرها قالوا : هذا رافضي وأخذوا في حديث آخر ، فأنشأ الشافعي يقول :

إذا في مجلس ذكروا عليّا  

 

وسبطيه وفاطمة الزكية  

فأجرى بعضهم ذكرى سواهم  

 

فأيقن أنه لسلقلقية  

وقال تجاوزوا يا قوم هذا  

 

فهذا من حديث الرافضية  

برئت الى المهيمن من اناس  

 

يرون الرفض حبّ الفاطمية  

على آل الرسول صلاة ربّي  

 

ولعنته لتلك الجاهلية  

فردوس الأخبار : ج 5 ، ذيل ح 8319 عن تنزيه الشريعة : ج 1 ، ص 399.

نعم هذه الفئة السياسية التي تحزّبت وتشكّلت في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما رأت أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا يدع تكرار التنصيص على هذا الأمر وإتمام الحجّة عليهم سعت سعيها لإخفاء ذلك فلما رأوا أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يصرّح بعدد الخلفاء خافوا من سماع القوم كلامه وكلمته التي خفيت على جابر لكثرة صراخهم وشدة ضجّتهم ولعلّه قال : «كلّهم أهل بيتي» أو قال على ما في بعض طرق الحديث «من بني هاشم» أو غير ذلك ، وخافوا من ذلك ، ومن أن يأتي بتمام كلامه ويتمّ خطبته فيعرّف الاثني عشر بأوصافهم المختصة بهم وبأسمائهم فضجّوا ورفعوا أصواتهم بالصراخ أو التكبير حتى لم يستيقن ابن سمرة حسب ما جاء في بعض طرق الحديث قال : فزعم أنّه قال : ... الخ.

والذي يؤيد هذا النظر ويقرّبه ما صدر عن هذه الفئة عند ما أراد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كتابة وصيّته وطلب الدواة والقرطاس حتّى يكتب لهم ما لا يضلّون بعده أبدا كما ضمن لهم ذلك بالتمسك بالكتاب والعترة في حديث الثقلين ، فمنعتها هذه الفئة التي غلبت على الحكم والسلطان بعده ، فقالوا فيه غلب عليه الوجع ، أي لا يفهم ما يقول ويقول هجرا وهذيانا ، كلمة لا يرضى أحد ان تقال لأبيه وهو في مثل هذه الحالة ، فكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حالوا بين رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ووصيّته. ولا حول ولا قوة إلّا بالله ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

(22) صحيح مسلم : الباب المذكور ، مختصر صحيح مسلم للمنذري : ح 1196 ، مسند احمد : ج 5 ، ص 89 ، مسند أبي يعلى : ج 13 ، ص 456 ، ح 23 (7463) ، المعجم

الصفحة 23 من 319