تركوا الحقّ على أهله لما اختلف في الله اثنان ثم أنشأ عليهالسلام يقول :
إنّ اليهود لحبّهم لنبيّهم |
| أمنوا بوائق حادث الأزمان |
والمؤمنون بحبّ (1) آل محمد |
| يرمون في الآفاق بالنيران (2) |
قلت : يا سيدي أليس هذا الأمر لكم؟ قال : نعم ، قلت : فلم قعدتم عن حقّكم ودعواكم وقد قال الله تبارك وتعالى : (وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ) (3) قال : فما بال أمير المؤمنين عليهالسلام قعد عن حقّه حيث لم يجد ناصرا؟ أو لم تسمع الله يقول في قصة لوط : (قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (4) ويقول في حكايته عن نوح : (فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) (5) ويقول في قصة موسى : (رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ) (6) فإذا كان النبي هكذا فالوصي أعذر ، يا جابر إنما مثل الإمام مثل الكعبة إذ يؤتى ولا يأتي.
277 (129) كفاية الأثر : حدثنا علي بن الحسين قال : حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال : حدثني محمد بن همام قال : حدثني
__________________
(1) (لحبّ خ ل).
(2) (بالبهتان خ ل).
(3) الحج : 78.
(4) هود : 80.
(5) القمر : 10.
(6) المائدة : 25.
(129) كفاية الأثر : ص 255 ، ب 34 ، ح 1 ، العوالم : ج 15 / 3 ، ص 278 ، ح 16 ، بحار الأنوار : ج 36 ، ص 403 ، ب 46 ، ح 15 ؛ الإنصاف : ص 330 ، باب الياء ، ح 105 ، تبيين المحجّة : ص 348 ، ح 36 ، وإنما أخرجه عن ابن بابويه لزعمه كون كتاب كفاية الأثر من الصدوق ، مختصر بصائر الدرجات : ص 121 ، عن كتاب ابن بطريق بسند متصل إلى يونس نحوه ، وأخرجه في الصراط المستقيم في الباب العاشر في القطب الثاني.




