مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 1 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 319

ذو الفقار بن محمد بن معد الحسني ، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمّي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني ، قالوا كلهم : أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي قال : أخبرني أبو المفضّل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني ، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة ، أنبأنا أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد قال : أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفى ، عن هيثم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضى الله عنه قال : قدم يهودي على رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقال له : نعثل ، فقال له : يا محمد إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن اجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة قال : يا محمد صف لي ربّك. فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار الاحاطة به؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيّف الكيف فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة ، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك : إنّه واحد لا شبيه له.

أليس الله تعالى واحد والإنسان واحد؟ فوحدانيته قد أشبهت وحدانية الإنسان؟!.

فقال عليه‌السلام : الله تعالى واحد أحديّ المعنى ، والإنسان واحد ثنائيّ المعنى جسم وعرض وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير.

الصفحة 161 من 319