الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، لا يحبّهم إلّا من طابت ولادته ولا يبغضهم إلّا من خبثت ولادته ، ولا يواليهم إلّا مؤمن ولا يعاديهم إلّا كافر ، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر الله عزوجل ، ومن جحد واحدا منهم فقد جحدني ومن جحدني فقد جحد الله عزوجل ، لأنّ طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة الله ومعصيتهم معصيتي ، ومعصيتي معصية الله عزوجل ، يا بن مسعود : إيّاك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر ، فو عزّة ربّي ما أنا متكلف ولا ناطق عن الهوى في علي والائمّة من ولده ، ثم قال عليهالسلام وهو رافع يديه الى السماء : اللهم وال من والى خلفائي وأئمة أمّتي بعدي ، وعاد من عاداهم وانصر من نصرهم واخذل من خذلهم ، ولا تخل الارض من قائم منهم بحجّتك ظاهرا أو خائفا مغمورا ، لئلا يبطل دينك وحجّتك (وبرهانك خ ل) وبيّناتك ، ثم قال : يا بن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم وإن تمسّكتم به نجوتم ، والسلام على من اتبع الهدى.
227 (79) كمال الدين : حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن داود ، عن محمد بن الجارود العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن وهو يقول : خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذات يوم ويدي في يده هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا وهو إمام كل مسلم ومولى كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّي أقول : خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا
__________________
(79) كمال الدين : ج 1 ، ص 259 ، ب 24 ، ح 5 ؛ الإنصاف : ص 280 ، باب الميم ، ح 257 ؛ إثبات الهداة : ج 2 ، ص 379 ، ب 9 ، ح 216 ؛ قصص الأنبياء : ص 266 ، ف 16 ، ح 439 ؛ منار الهدى : 369.




