مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 2 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 407

والصلاة والسلام على محمد النبيّ الأميّ الذي هو على خلق عظيم ؛ وبالمؤمنين رءوف رحيم ، وعلى أخيه إمام الأولياء و [على] أولاده الحنفاء الشرفاء ، و [على] المهديّ الإمام سميّ (1) خاتم الأنبياء ، و [على] أزواجه أمّهات المؤمنين وذرّيّته [و] أهل بيته وعترته وصحابته منابع الإحسان العميم ، ومعادن المنّ والإفضال الجسيم ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، أهل الصفاء والوفاء واليقين ، صلاة تزري نفحاتها بروائح الفاغرة وتجمع لقائلها من سعادتي الدنيا والآخرة ، ما هبّ نسيم وفاح شميم (2) واستعذب كوثر وتسنيم.

فهذا هو السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين (3) يشتمل على اثنين وسبعين بابا من أحاديث وردت من سيّد الثقلين الذي ما نطق عن الهوى في فضائل المرتضى والبتول والحسنين أهل الكرامة والتقوى [و] خلاصة الأنام ونقاوة البشر ، الذين بذكرهم يستدفع نوازل البلاء والضرر ، ويستعاذ من سوء القضاء وشرّ القدر ، ويستنزل في المحول نوافع المطر ، ويستقضي [على] غلبات اليأس جوامع الوطر (4) شعر (5) :

جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم  

 

بعد الممات جمال الكتب والسير  

__________________

ورواه أيضا في ترجمة زيد بن جارية الأنصاري من الإستيعاب بهامش الإصابة : ج 1 ، ص 556 قال :

قال أبو يحيى الساجي : حدثني زياد بن عبيد الله المزني ، قال : حدثني مروان بن معاوية ، قال :

حدثني عثمان بن حكيم ، عن خالد بن سلمة القرشي ، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله ، قال : حدثني زيد بن جارية أخو بني الحرث ابن الخزرج ، قال : قلت : يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلّي عليك؟ قال : صلّوا عليّ وقولوا : اللهمّ بارك على آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

هكذا رواه خالد بن سلمة ، عن موسى بن طلحة ، ورواه إسرائيل عن عثمان بن عبد الله بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه وربما قال فيه : أراه عن أبيه قلت : يا رسول الله قد علمنا السلام عليك. فذكره.

أقول : وقد تقدّم الحديث بطرق جمّة في الفاتحة من مقدمة هذا الكتاب : ج 1 ، ص 24.

ورواه أيضا عن مصادر كثيرة في إحقاق الحقّ : ج 3 ص 252 وج 5 ص 524.

(1) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : «يسعى».

(2) الشميم : الرائحة الطيّبة. و «فاح شميم» أي ما انتشرت وأذيعت الروائح الطيّبة.

(3) الفرائد تأتي جمعا للفريد : المتفرد الذي لا نظير له. الشذرة تفصل من الذهب. والدرّ أو اللؤلؤ إذا نظم وفصل بغيره. الجوهرة النفيسة.

وأيضا تأتي الفرائد جمعا للفريدة مؤنّث الفريد : الجوهرة النفيسة ، يقال : فلان أتى بالفرائد ، أي بألفاظ تدل على عظم فصاحته ، وجزالة منطقه ، وأصالة عربيّته.

والسمط كحبر : الخيط ما دام اللؤلؤ أو الخرز منتظما فيه.

(4) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : «ويستقصي عنده عليات الناس جوامع العطر».

(5) لفظة : «شعر» غير موجودة في نسخة طهران.

الصفحة 4 من 407