طالب كرّم الله وجهه ، والمشير إليه في قوله تعالى : (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) [25 / صاد : 38].
وصورة الزلفى تعدم صورة الحجب ، ولهذا المعنى قال أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام : «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (1) فتكون طريقتنا من بركات أهل البيت [أهل بيت] نبيّنا ورسولنا صلىاللهعليهوسلم.
اللهمّ كما علّمتني بفضلك ورحمتك وسابقة علمك علم هذه الأشياء فارزقني مشاهدتها والعمل بها على قدر ما يتصوّر على أحسن الأحوال وأيسرها وأبركها ، وكن عونا ومعينا وناصرا وحافظا ووكيلا ، للضعيف فيما انقلب فيه من أنواع برّك ولطفك وفضلك ، فلك الحمد ولك الشكر ، لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك ، ولك الحمد حتى ترضى يا أرحم الراحمين.
اللهمّ صلّ على محمد المبارك الميمون المقدّس المطهّر المصطفى المجتبى صلاة تعود بركاتها إلى أمّته وترفع أمّته إلى علّيين ، واكتب اسم عبدك محمد في هذه الساعة وعبد عبدك عبد الرحمن في ديوان الحكمة واجعلني حكيما بحكمة نبيّك ورسولك ، ولقّنّي تمام الحكمة وكمال الحكمة وصفاء الحكمة ، وضياء الحكمة ، ونور الحكمة وشعاع الحكمة ، واجعلني مسبوقا على عرس الحكمة ، وناولني مناولة المنّة ، ولا تخرجني من الدنيا إلّا كنت راضيا عنّي رضا يزيد ولا يبيد ، وارزقني الوسيلة العظمى عند نبيك ورسولك ، وارزقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك ، في لباس مغفرتك ، بحقّ جبرئيل أمين ربّ العالمين.
__________________
(1) رواه الجاحظ في المائة التي اختارها من كلام أمير المؤمنين عليهالسلام.




