[كلام أمير المؤمنين عليهالسلام مع أبي عبد الله الجدلي حول تفسير قوله تعالى : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها ، وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) وأن مراد الله تعالى من الحسنة حبهم ومن السيئة بغضهم].
554 أخبرني شيخنا الإمام مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسين أبو الحسن الكرجي رحمهالله وسلفه إجازة إن لم يكن سماعا بقراءتي عليه قال : أخبرنا الرضيّ المؤيّد بن محمد بن عليّ إجازة ، أنبأنا جدي لأمي محمد بن العباس العصاري أبو العباس سماعا عليه ، قال : أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرّخزادي رحمهالله ، قال : أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي رحمهالله ، قال في تفسير قوله تعالى : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) [89 / النمل : 27] قوله : «من جاء» أي من وافى الله تعالى (1) [ثم قال الثعلبي] :
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد القائني (2) أنبأنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ببغداد ، حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي بحلب ، حدّثني الحسين [بن] إبراهيم الجصّاص ، أنبأنا حسين بن الحكم (3) حدثنا إسماعيل ابن أبان ، عن فضيل بن الزبير ، عن أبي داوود السبيعي :
عن أبي عبد الله الجدلي ، قال : دخلت علي عليّ [بن أبي طالب] عليهالسلام فقال : يا أبا عبد الله ألا أنبّئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله [الله] الجنّة ، والسيّئة التي من جاء بها أكبّه الله في النار (4) ولم يقبل معها عملا؟ قلت : بلى. قال : الحسنة
__________________
(1) وبعد هذا في نسخة السيد علي نقص وبقيّة المطالب إلى آخر الكتاب أخذناها من مخطوطة طهران.
(2) كذا في ظاهر رسم الخطّ من نسخة طهران ، والظاهر أنّه هو الصواب ،. ورواه في الباب : (31) من كتاب غاية المرام ص 329 نقلا عن فرائد السمطين وقال : «الفامي».
(3) وهو الحيري ، والحديث موجود تحت الرقم : (28) من تفسيره ، الورق 20 / أ/.
(4) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : (89) من سورة النمل : (27) : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ).




