مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 2 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 407

الى أحد ، وأ [ن] لا يصاهر إليّ أحد إلّا كانوا رفيقاتي في الجنّة (2) فاحفظوني في أصهاري وأصحابي ، فمن حفظني فيهم كان عليه من الله حافظ ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّى الله عزوجل منه ، ومن تخلّى الله منه هلك (3).

__________________

(2) كذا في نسخة طهران ، ولكن بإهمال القاف والتاء المثناة الفوقانية ، وفي نسخة السيد علي نقي : «رفاقتي».

(3) هذا الحديث مع اشتماله على ضعف السند مخالف لضرورة الإسلام ومحكمات الكتاب والسنّة ، إذ كان لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أصهار من المشركين واليهود من عشيرة أمّ المؤمنين خديجة رضوان الله عليها ، ومن أسرة أمّ المؤمنين صفيّة ، فيلزم أن يكون أبواهما من رفقاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الجنّة ، وضرورة الإسلام قاضية بأن المشركين والمعاندين من أهل الكتاب لا يستشمّون رائحة الجنّة ..

وكيف يمكن أن يوصي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باحتفاظ حقّه في عموم أصحابه على ما قصده مختلق هذا الحديث وفيهم المنافقون الذين كانوا يتربّصون به الدوائر وريب المنون ، وكانوا عيون المشركين وجواسيس اليهود يراقبون حالات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويفشونها إلى أخدانهم من المشركين واليهود كي يتوسّلوا بهذه المعلومات إلى القضاء على الإسلام ورسول الله والمسلمين!!!

ومن أراد أن يرى ملموسا أن الجمّ الغفير من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أي الذين كانوا محيطين به كانوا من المنافقين فليتدبّر آيات سورة التوبة والأحزاب وسورة المنافقين فإنّها تغنيه عن غيرها وتعرّفه أنّه ما جرّ الويلات والفتن إلى ساحة المسلمين إلّا المنافقون ، ولم يختلف المسلمون ولم يتفرّقوا ويتمزّقوا إلّا بكيد المنافقين كما أخبر صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذلك فقال : إنّي لا أخاف على أمّتي مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه الله بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه الله بشركه ، ولكنّي أخاف عليكم كل منافق الجنان عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون!!!

وما أحسن ما أجاده العلامة الطباطبائي في منظومته الكلامية في الإشارة إلى كثرة المنافقين في المزدحمين حول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال :

وهل ترى جميع من كان معه  

 

ما قد حوى من الصفات جمعه  

كيف وفي أصحابه منافق  

 

وفاسق به الكتاب ناطق  

ومن زنى وللخمور شربا  

 

منهمكا وللفجور ارتكبا  

فليست الصحبة من حيث هيه  

 

عاصمة من ارتكاب المعصية  

ولا سبيلها سبيل التوبة  

 

بحيث لا يقدح فيها الحوبة  

أليس منهم من أتاهم أفإن  

 

ويلمزون وينادونك من  

ألم يكن ولىّ عن الزحف وفرّ  

 

أكثرهم وغادروا خير البشر  

وهل نسيت عصبة الإفك ومن  

 

في عصمة النبيّ بالإفك طعن  

وفي حديث حوضه شهادة  

 

تثبت ردّ البعض وارتداده  

أقول : وما ذكره العلامة الطباطبائي في الشطرين الأخيرين متواتر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذكره أصحاب صحاح أهل السنّة كالبخاري ومسلم وغيرهما في صحيحهما بأسانيد ، وله شواهد كثيرة جدا تجد بعضها تحت الرقم : (851) وتواليه من كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 152.

الصفحة 282 من 407