مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 2 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 407

قال : أنبأنا الإمام قطب الدين مسعود بن محمد النيسابوري ، قال : أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي ، قال : أنبأنا الأستاذ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ رحمهم‌الله بإسناده المذكور إلى زيد بن أرقم ، وساق الحديث كما كتبناه [أولا] إلى قوله «ثلاث مرات» [ثم] قال :

فقال له حصين : يا زيد من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال : بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرّم [عليه] الصدقة بعده. قال : ومن هم؟ قال : آل عليّ وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل. فقال : كل هؤلاء يحرم [عليهم] الصدقة؟ قال : نعم.

قال الشيخ أبو بكر أحمد البيهقي رضي‌الله‌عنه : قلت : قد بيّن زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته ، واسم أهل البيت للنساء تحقيق وهو متناول للآل ، واسم الآل لكل من حرم [عليه] الصدقة من أولاد هاشم وأولاد المطّلب لقول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» ، وإعطاؤه إيّاهم الخمس الذي عوّضهم من الصدقة [يدلّ على أن] بني هاشم وبني عبد المطّلب شيء واحد (1).

وقد تسمّى أزواجه آلا بمعنى التشبيه بالنسب (2) فأراد زيد [بن أرقم] تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر (3) ولفظ النبيّ في الوصيّة [بهم عامّة يتناول الآل والأزواج ، وقد أمرنا بالصلاة على جميعهم] (4).

__________________

(1) لفظة : «إيّا» وما بين المعقوفين زدنا لتصحيح الكلام ، وكان في الأصل هكذا : «وأعطاهم الخمس الذي عوّضهم من الصدقة ، بني هاشم وبني عبد المطّلب شيء واحد».

(2) إن صحّ هذه التسمية الكاذبة والإطلاق المجازي فلا يفيد البيهقي ومن على نزعته ، كما لا يفيد إطلاق البصير على «الأعمى» لا إيّاه ولا من يودّه ويريد أن يكون بصيرا رائيا للأشياء.

(3) كذا في أصليّ هاهنا ، وفي الحديث المتقدم في الباب : (46) : «فأراد [زيد] تخصيص الأول من أهل البيت بالذكر ...» وما وضعناه هاهنا بعد ذلك بين المعقوفين قد سقط هاهنا من أصليّ وأخذناه مما سلف.

(4) هذا هوس شيطاني للبيهقي ، ومن على نزعته ، إنّ الله لا يأمر بل لا يأذن للصلاة على المتمردين الذين يشاقون الله وأولياءه حتى يلج الجمل في سمّ الخيّاط!!!

أما قرأ البيهقي قوله تعالى في الآية : (9) من سورة التحريم : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ : ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ).

والحديث بالسند المذكور رواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث الثالث من عنوان : «حديث زيد بن أرقم» من كتاب المسند : ج 4 ص 366 ط 1 ، قال :

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي حيّان التيمي ، حدّثني يزيد بن حيّان التيمي ، قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له الحصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصلّيت معه ، لقد رأيت يا زيد

الصفحة 265 من 407