مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 2 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 407

[احتباس المطر عن الناس بعد بيعتهم الإمام الرضا بولاية العهد ، وتطيّر الحاسدين بها ، ثم استسقاء الإمام بطلب من المأمون ، ونزول المطر الغزير بدعاء الإمام واستسقائه]

490 وبالإسناد [المتقدم] إلى الحاكم البيّع رحمة الله عليه قال :

رأيت في كتب أهل البيت [عليهم‌السلام] أن المأمون لما جعل عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام وليّ عهد [ه] احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصّبين على الرضا (1) يقولون : انظروا ما جاءنا عليّ بن موسى الرضا؟! وليّ عهدنا فحبس عنّا المطر. واتصل ذلك بالمأمون واشتدّ عليه ، فقال للرضا : قد احتبس عنّا المطر ، فلو دعوت الله تعالى أن يمطر الناس. قال الرضا : نعم. قال : فمتى تفعل ذلك؟ وكان ذلك يوم الجمعة فقال : يوم الإثنين فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فقال : يا بنيّ انتظر يوم الإثنين فابرز [فيه] إلى الصحراء واستسق فإن الله عزوجل يسقيهم ، وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون ليزداد علمهم بفضلك (2) ومكانك من ربّك عزوجل.

فلما كان يوم الإثنين ، غدا [عليّ بن موسى الرضا] إلى الصحراء ، وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

اللهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت فتوسّلوا بنا كما أمرت ، وأمّلوا فضلك ورحمتك ، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير ضارّ ، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارّهم.

__________________

(1) كذا في مخطوطة طهران ، ومثله في كتاب عيون الأخبار ، وفي نسخة السيد علي نقي : «المبغضين»؟

(2) هذا هو الظاهر ، الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي نسخة السيد علي نقي : «فابرزوا إلى الصحراء ... ليزداد عليهم تفضلك». وفي نسخة طهران : «وامرهم بما يريك الله مما لا يعلمون ليزداد عليهم ...».

وانظر الباب : (41) من كتاب عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ص 165.

الصفحة 208 من 407