يا وليّ الله إن بيني وبين الله عزوجل ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاكم ، فبحق من ائتمنكم على سرّه ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته ، لمّا استوهبتم ذنوبي ، وكنتم شفعائي فإني لكم مطيع (1) من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله [ومن أحبّكم فقد أحبّ الله] ومن أبغضكم فقد أبغض الله.
اللهمّ [إنّي] لو وجدت شفعاء (2) أقرب إليك من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار لجعلتهم شفعائي ، فبحقّهم الذي أوجبت لهم عليك ؛ أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم [و] في زمرة المرحومين بشفاعتهم (3) إنك أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا (4).
[ثم قال الإمام عليّ الهادي عليهالسلام وإذا أردت الانصراف فقل [عند الوداع] (5)
السلام عليك سلام مودّع لا سئم ولا قال ورحمة الله وبركاته إنه حميد مجيد ،
السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، سلام وليّ غير راغب عنكم ، ولا مستبدل بكم ولا مؤثر عليكم ، ولا منحرف عنكم ولا زاهد في قربكم ، ولا جعله [الله] (6) آخر العهد من زيارة قبوركم وإتيان مشاهدكم.
والسلام عليكم [و] حشرني الله في زمرتكم ، وأوردني حوضكم وجعلني من حزبكم وأرضاكم عنّي ، ومكّنني في دولتكم [وأحياني في رجعتكم] وملّكني في أيّامكم ، وشكر سعيي [بكم] وغفر ذنبي بشفاعتكم ، وأقال عثرتي بحبّكم ، وأعلى كعبي بموالاتكم ، وشرّفني بطاعتكم ، وأعزّني بهداكم (7) وجعلني ممن أنقلب مفلحا منجعا غانما سالما معافا غنيا فائزا برضوان الله تعالى وفضله وكفايته بأفضل ما ينقلب
__________________
(1) كذا في أصلي ، وفي ط الغري من كتاب عيون الأخبار : «إني لكم مطيع».
(2) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي أصلي : «اللهمّ لو وجدت شفيعا».
(3) كذا في مخطوطة طهران من فرائد السمطين ، وفي ط الغري من عيون الأخبار : «وفي زمرة المرجوين لشفاعتهم إنّك أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله [و] حسبنا الله ونعم الوكيل».
(4) كذا في أصلي ، وفي كتاب عيون أخبار الرضا عليهالسلام : «وصلى الله على محمد وآله [و] حسبنا الله ونعم الوكيل».
(5) ما بين المعقوفين زيادة توضيحية منّا ، وفي ط الغري من كتاب عيون الأخبار : «إذا أردت الانصراف فقل : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة سلام مودّع لا سئم ولا قال ورحمة الله وبركاته إنه حميد مجيد ، سلام وليّ غير راغب عنكم ولا مستبدل بكم ...».
(6) وفي ط الغري من عيون الأخبار : «لا جعله الله آخر العهد من زيارة قبوركم ...».
(7) ومثله في ط الغري من كتاب عيون الأخبار ، ويحتمل رسم الخطّ من أصلي أن يقرأ : «بهديكم».




