أحوالي وأموري ، مؤمن بسرّكم وعلانيتكم وشاهدكم وغائبكم ، وأوّلكم وآخركم ، ومفوّض في ذلك كله إليكم ، ومسلّم فيه معكم ، وقلبي لكم مؤمن (1) ورأيي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدّة حتى يحيي الله [تعالى] دينه بكم ويردّكم في أيّامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكّنكم في أرضه.
فمعكم معكم لا مع عدوّكم (2) آمنت بجدّكم عليهالسلام (3) وتولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم ، وبرئت إلى الله [تعالى] من أعدائكم [ومن الجبت والطاغوت] والشياطين وإخوانهم الظالمين لكم (4) [و] الجاحدين لحقّكم [و] المارقين من ولايتكم (5) [والغاصبين لإرثكم و] الشاكّين فيكم ، المنحرفين عنكم ، ومن كل وليجة دونكم [وكل مطاع سواكم ، ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار] فثبّتني الله أبدا ما حييت على موالاتكم ومحبّتكم ودينكم ، ووفّقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه ، وجعلني ممن يقتصّ آثاركم ويسلك سبيلكم ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم [ويكرّ في رجعتكم] ، ويملّك في دولتكم ، ويشرّف في عافيتكم ، ويمكّن في أيّامكم ، وتقرّ عينه غدا برؤيتكم.
بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي من أراد الله بدأ بكم ومن وحّده قبل عنكم ، ومن قصده توجّه إليكم (6).
مواليّ لا أحصي ثناءكم ، ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم ، وأنتم نور الأخيار (7) وهداة الأبرار ، وحجج الجبّار.
بكم فتح الله وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث [وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبكم] يكشف الضرّ ، وعندكم ما نزلت به رسله وهبطت به ملائكته ، وإلى جدّكم بعث الروح الأمين
وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين [عليهالسلام] فقل : «وإلى أخيك بعث الروح الأمين» .
__________________
(1) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي أصلي : «وقلبي لكم مسلّم».
(2) ومثله في كتاب عيون الأخبار ، وفي نسخة من فرائد السمطين : «فمعكم معكم لا مع غيركم».
(3) كذا في أصلي ، وفي كتاب عيون الأخبار : «آمنت بكم وتولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم ...».
(4) كذا في أصلي ، وفي كتاب عيون الأخبار : «وحزبهم الظالمين» وما بين المعقوفات أيضا مأخوذ منه.
(5) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي أصلي : «الجاحدين بحقّكم».
(6) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي أصلي : «توجّه بكم».
(7) كذا في كتاب عيون الأخبار ، وهو الظاهر ، وفي أصليّ : «فأنتم معدن الأخيار».




