مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 2 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 407

يقتله شرّ أمّتك على شرّ الدواب (1) فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد.

قاتل الحسين أنا منه بريء وهو مني بريء لأنه لا يأتي يوم القيامة أحد [من المذنبين] إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع الله إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع الله إلى الجنّة.

قال : فبينا جبرئيل عليه‌السلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء؟ أقامت القيامة على أهل الدنيا؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني الله تعالى إليه لأهنّئه بمولوده.

فقال له الملك : يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمد فاقرأه مني السلام (2) وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة.

فهبط جبرئيل عليه‌السلام على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فهنّأه كما أمره الله تعالى وعزّاه ، فقال له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم [أ] تقتله أمّتي؟ قال : نعم يا محمد. فقال [النبيّ] صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما هؤلاء بأمّتي أنا بريء منهم والله برىء منهم. قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمد.

فدخل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم على فاطمة عليها‌السلام فهنّأها وعزّاها فبكت فاطمة ثمّ قالت : يا ليتني لم ألده قاتل الحسين في النار. فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ؛ ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية.

[ثمّ] قال عليه‌السلام : والأئمة بعدي هم :

الهادي عليّ.

والمهتدي الحسن.

والعدل الحسين.

والناصر عليّ بن الحسين.

والسفّاح محمد بن عليّ.

والنفّاع جعفر بن محمد.

والأمين موسى بن جعفر.

__________________

(1) كذا في الأصل ، وفي إكمال الدين والبحار : «شرار أمّتك على شرار الدواب.

(2) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب إكمال الدين ، وفي أصليّ هاهنا حذف وتصحيف.

الصفحة 149 من 407