عبد الله ، قال : أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان ، عن عمرو ابن خالد ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة :
عن عبد الله بن عباس ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون (1).
وقال أبو جعفر [محمد بن] عليّ بن بابويه (2) : أخبرني أبو المفضّل محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب الشيباني عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكّة ، أنبأنا أبو حاتم المهلّبي المغيرة بن محمد (3) قال : أنبأنا عبد الغفّار ابن كثير الكوفي ، عن هيثم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد :
عن ابن عباس رضياللهعنه قال : قدم يهودي على رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقال له : نعثل ، فقال له : يا محمد إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك. قال : سل يا أبا عمارة. قال : يا محمد صف لي ربّك. فقال عليهالسلام : إن الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي يعجز الأوصاف أن يدركه ، والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه ، والأبصار الإحاطة به ، جلّ عمّا يصفه الواصفون.
نأى في قربه ، وقرب في نأيه. كيّف الكيف فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة.
فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك : «إنّه واحد لا شبيه له» أليس الله تعالى واحدا والإنسان واحد؟ فوحدانيّته قد أشبهت وحدانية الإنسان؟!.
__________________
(1) والحديث بعينه يجيء أيضا تحت الرقم : (564) في ص 311.
(2) رواه في كتاب النصوص كما روى عنه قطعة منه في الحديث : (40) من الباب : (13) وهو باب نفي الجسم والصورة من بحار الأنوار : ج 3 ص 303 ط 2 ، وفي ط 1 : ج 1 ، ص 94.
ورواه أيضا في الحديث : (106) من الباب : (41) من بحار الأنوار : ج 9 ص 139 ، ط 1 ، وفي ط 2 : ج 36 ص 283.
ورواه أيضا الخزاز : عليّ بن محمد رحمهالله في الباب الأول من كفاية الأثر المطبوع في آخر الخرائج ص 289.
ورواه أيضا عن كتاب النصوص في الحديث : (36) من الباب : (11) من كتاب غاية المرام ص 39.
(3) وانظر ترجمته تحت الرقم : (7173) من تاريخ بغداد : ج 13 ، ص 195.




