الدرجات العلى إنعاما وترحيبا وتعزيرا وتزيدهم رفعة وتمكينا وسعادة وتنصيرا ، وعلى نيل الأماني ودرك المطالب تظفيرا ، وسلّم عليه وعليهم كلّما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون تسليما ساميا ناميا ، وزاكيا مباركا فيه ، طيبا كثيرا (1).
والحمد لله الذي ختم النبوة والرسالة بمحمّد المصطفى الأميّ الأمين المأمون ، وبدأ الولاية من أخيه ، وفرع صنو أبيه ، المنزل من موسى فضيلته النبوية (2) منزلة هارون ، وصيّه الرضى المرتضى ، علي عليهالسلام باب مدينة العلم المخزون ، منار الجود والإحسان ، ومثار الحكمة والعرفان ، الواقف على دقائق أسرار القرآن ، والمطلع على لطائف معاني الفرقان ، وغوامض الحكم والعلوم ، وما هو منها كهيئة المكنون.
ثمّ ختم الولاية بنجله الصالح (3) المهتدي الحجة القائم بالحق ، العارف بحقائق ما صدر من الكاف والنون ، المحيط علما بدقائق ما جرى به القلم ونفث به النون (4) سبحانه من لطيف خبير ، زرع في أراضي الإيجاد والتكوين ، حبّة الولاية فأخرج شطأها بعليّ المرتضى سيف الله المنتضى (5) وآزره بالأئمة المعصومين من ذريته أهل الهداية والتقوى ، فاستغلظ بميامن اجتهاد أولياء الله الصالحين ، ذوي المجاهدات والمكاشفات ، المجدين في قمع الهوى ، فاستوى (6) على سوقه بالمهدي الهادي المكين الأمين يسعى.
والصلاة والسلام والتحنّن والتحيّة والإكرام على محمد نبيّه ، خلاصة البريات باليقين ، ونقاوة ما خطّ على لوح الوجود وقلم التكوين ، ووصيّه أسد الله الغالب علي بن أبي طالب ، وآله وعترته الطاهرة المباركة ، وذراريه الطاهرين نجوم فلك العصمة ، وذراريه الطاهرات الزاهرات ، و [على] من سعد بالنظر إلى جماله وطلعته ، وتشرّف بصحبته وملازمة عتبته ، واقتفى أثره وانتهج لسنته (7) واقتدى بهداه ،
__________________
(1) هكذا في الأصل.
(2) وفي نسخة طهران : «فصله النبوة؟».
(3) وفي نسخة : بنجله الهادي ...
وفي نسخة طهران : بنجلهما الصالح ...
(4) وفي نسخة : ما جرى من القلم ...
(5) وفي نسخة طهران : السيف المنتضى ...
(6) وفي نسخة طهران : واستوى.
(7) وفي غير واحد من النسخ : سننه ...




