مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 446

وكان علي عليه‌السلام حسن الوجه شديد الأدمة من بعيد ، وإن تبيّنته من قريب قلت : أسمر مائل إلى الحمرة ، مربوعا أبلج أصلع أشعر البدن ، عظيم البطن ، طويل اللحية قد ملأ ما بين منكبيه. خضب بالحنّاء مرّة ، ولم يكن أعضاؤه وأطرافه مستوية متناسبة حتى وصفه بعضهم فقال : كأنه كسرت أعضاؤه ثم جبرت.

ضمّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى نفسه في القحط الذي كان بمكة قبل البعث ، وتولّى تربيته في بيته وعلّمه.

قيل : أسلم وهو ابن سبع سنين. وقيل ابن ثمان. وقيل : ابن عشر. وقيل أربع عشرة. وقيل : خمس عشرة. وقيل : ستّ عشرة. والصحيح انّه أسلم قبل البلوغ.

355 وروي انّه كتب إليه معاوية : أمّا بعد فإنّ أبي كان سيّدا في الجاهلية فصرت ملكا في الإسلام ، وأنا خال المؤمنين ، وكاتب الوحي وصهر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم!!!

فقال [علي عليه‌السلام] : أبا لفضل يفخر عليّ ابن آكلة الأكباد؟ اكتب إليه يا قنبر : إن لي سيوفا بدرية ، وسهاما هاشمية قد عرفت مواقع نصالها في أقاربك وعشائرك يوم بدر ، وما هي من الظالمين ببعيد!!! [ثم قال له : اكتب]

محمد النّبيّ أخي وصهري  

 

وحمزة سيّد الشهداء عمّي  

وجعفر الذي يضحي ويمسي  

 

يطير مع الملائكة ابن أمّي  

وبنت محمّد سكني وعرسي  

 

منوط لحمها بدمي ولحمي  

وسبطا أحمد ولداي منها  

 

فمن لكم له سهم كسهمي  

وأوصاني النبي على اختيار  

 

لأمّته رضى منه بحكمي  

وأوجب لي ولايته عليكم  

 

رسول الله يوم غدير خمّ  

سبقتكم إلى الإسلام طرّا  

 

غلاما ما بلغت أوان حلمي (1).  

__________________

ثم أمر أن تغسل ثلاثا ، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيده الشريفة ، ثم خلع رسول الله قميصه فألبسها إياه وكفنت فوقه ، ثم دعا رسول الله أسامة بن زيد ، وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود فحفروا قبرها فلما بلغوا لحدها حفره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بيده وأخرج ترابه بيده الشريفة فلما فرغ [منه] دخل [فيه] رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاضطجع فيه ثم قال : يا الله الذي يحيي ويميت وهو حي دائم لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجّتها وأوسع عليها في مدخلها بحق محمد نبيك والأنبياء الذين قبلي فإنك أرحم الراحمين ... وقريبا منه جدا رواه عمر بن محمد ابن عبد الواحد في الفصل الأول من النعيم المقيم الورق 17 / أ/ وزاد : وروت أحاديث كثيرة عن النبي.

وفي الحديث : (1456) من ترجمة علي عليه‌السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 325 ، أيضا شواهد.

(1) والأبيات رويناها عن مصادر جمة في المختار : (66) من باب كتب أمير المؤمنين عليه‌السلام من كتاب نهج السعادة : ج 4 ص 161 ، ط 1.

ورواها أيضا عمر بن عبد الواحد في كتاب النعيم المقيم الورق 20 / ب.

الصفحة 423 من 446