مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 446

بعد العتمة فولدت فيها علي (1) وقيل : لم يولد في الكعبة إلّا عليّ (2).

وأنها أسلمت وهاجرت وتوفّيت [بالمدينة] وشهدها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وتولّى دفنها وألبسها قميصه واضطجع في قبرها ، فلمّا سوّى عليها التراب قيل : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه لأحد؟! فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنّي ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنّة ، واضطجعت في قبرها لأخفّف عنها من ضغطه القبر ، إنها كانت من أحسن خلق الله صنيعا إليّ بعد أبي طالب (3).

__________________

(1) ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث الثالث من مناقبه ص 6 قال :

أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : حدثني عمر بن أحمد بن روح الساجي حدثني أبو طاهر يحيى بن الحسن العلوي قال: حدثني محمد بن سعيد الدارمي حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال :

كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون قبر جدنا عليه‌السلام وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها : من أنت يرحمك الله؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة. فقلت لها : فهل عندك شيء تحدثينا؟ فقالت : إي والله حدثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا فقلت له : ما شأنك يا (أ) با طالب؟ قال : إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ثم وضع يديه على وجهه ، فبينا هو كذلك إذ أقبل محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال له : ما شأنك يا عم؟ فقال : إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض. فأخذ بيده وجاء وهي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ثم قال : اجلسي على اسم الله. قال : فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن وجهه ، فسماه أبو طالب عليا وحمله النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى أداء إلى منزلها.

(2) ورواه أيضا عمر بن محمد بن عبد الواحد في الفصل الأول من الباب الثاني من كتاب النعيم المقيم الورق 16/ ب قال: مولده عليه‌السلام [كان] في الكعبة المعظمة ولم يولد بها سواه ، في طلقة واحدة ، ولما نزل الأرض رأى عليها ساجدا قائلا : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله أو وصي الله [كذا] أشرقت لولادته الأرض وفتحت أبواب السماء ، وسمع في الهواء :

خصصتكم بالولد الزكي  

 

والطاهر المطهر المرضي  

واسمه من شامخ على  

 

علي اشتق من العلى  

فولد مسرورا نظيفا

فولد مسرورا نظيفا

فولد مسرورا نظيفا

(3) وقد تقدم بهذا المعنى حديث مسند تحت الرقم : (308) في الباب : (69) ص 379.

وهذا المعنى رواه أيضا الخوارزمي في الفصل الثاني من مناقبه ص 13 ، وفي الفصل (3) من مقتله ص 33 قال :

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي أخبرنا إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرني والدي أحمد بن الحسين البيهقي أخبرني علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرني سليمان بن أحمد بن أيوب ، حدثني أحمد بن حماد بن رغبة المصري حدثنا روح بن صلاح ، حدثني الثوري عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال :

لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب عليه‌السلام دخل عليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فجلس عند رأسها وقال : رحمك الله يا أم كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكيني وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعميني تريدين بذلك وجه الله الكريم عزوجل والدار الآخرة.

الصفحة 422 من 446