مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 446

ولم يكن أحد من المجتهدين والأئمّة المهديّين إلّا و [كان] يجده في التديّن معوّلا عليه ، وفي التقبّل منتحلا إليه.

وقد كان الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي‌الله‌عنه من المتمسّكين بولاء أهل بيته الطاهرين ، والمتنسّكين بالإنفاق على المستورين منهم والظاهرين ، حتى قيل إنّه بعث إلى المستّر منهم في أيّامه اثني عشر ألف درهم دفعة واحدة كرامة له (1) وكان يأمر أصحابه برعاية أحوالهم وتحقيق آمالهم والاقتفاء لآثارهم ، والاهتداء بأنوارهم (2).

والإمام المعظّم الشافعي المطّلبي رحمه‌الله صرّح بأنّه من شيعة أهل البيت!!! حتى قيل فيه بكيت وكيت فقال مجيبا عن ذلك :

قالوا : ترفّضت؟ قلت : كلّا  

 

ما الرّفض ديني ولا اعتقادي  

لكن تولّيت غير شكّ  

 

خير إمام وخير هادي :  

إن كان حبّ الولي رفضا  

 

فإنّني أرفض العبادي  

وقال أيضا :

يا راكبا قف بالمحصّب من منى  

 

واهتف بقاعد (3) خيفها والناهض  

__________________

(1) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : «لإكرامه».

وروى البلاذري في ترجمة زيد الشهيد من أنساب الأشراف : ج 3 ص 239 ط 1 ، قال : وبعث [زيد] إلى أبي حنيفة ، فكاد [أن] يغشى عليه فرقا ، وقال [للرسول] : من أتاه من الفقهاء؟ فقيل له :

سلمة بن كهيل ، ويزيد بن أبي زياد ، وهاشم البريد ، وأبو هاشم الرماني وغيرهم. فقال : لست أقوى على الخروج. وبعث إليه بمال قواه به.

وقريبا منه رواه أيضا أبو الفرج في ترجمة زيد من مقاتل الطالبيين ص 145 ، قال :

حدثني علي بن العباس ، قال حدثنا أحمد بن يحيى قال : حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية ، قال : سمعت محمد بن جعفر بن محمد في دار الإمارة يقول :

رحم الله أبا حنيفة لقد تحققت مودته لنا في نصرته زيد بن علي ، وفعل بابن المبارك في كتمانه فضائلنا. ودعا عليه.

أخبرني الحسين ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمرو ، عن الفضل بن الزبير قال :

قال أبو حنيفة : من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس؟ قال [الفضل] : قلت : سلمة بن كهيل ، ويزيد بن أبي زياد ، وهارون بن سعد ، وهاشم بن البريد ، وأبو هاشم الرماني والحجاج بن دينار وغيرهم.

فقال لي : قل لزيد : لك عندي معونة وقوة على جهاد عدوك فاستعن بها أنت وأصحابك في الكراع والسلاح. [قال :] ثم بعث ذلك معي إلى زيد فأخذه زيد.

(2) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي مخطوطة طهران : «والاقتداء بأنوارهم».

(3) كذا في الأصل ، وفي بعض المصادر : «بساكن». ولعل الأظهر : «بقاطن».

الصفحة 419 من 446