قال عليّ عليهالسلام : كونوا لقبول العمل : أشدّ اهتماما منكم بالعمل فإنّه لن يقلّ عمل مع التقوى وكيف يقلّ عمل يتقبّل؟! (1).
350 [وأيضا قال أبو نعيم] حدثنا عمر بن محمد بن عبد الصمد ، حدثنا الحسين بن محمد بن عمر ، حدثنا الحسن بن علي حدثنا خلف بن تميم ، حدثنا عمرو ابن أبي الرجال ، عن العلاء بن المسيّب ، عن عبد خير :
عن علي عليهالسلام [قال :] ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكنّ الخير أن يكثر عملك ويعظم حلمك وأن تباهى الناس بعبادة ربّك ، فإن أحسنت حمدت الله ، وإن أسأت استغفرت الله.
ولا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذلك بتوبة ،
ورجل مسارع في الخيرات.
ولا يقلّ عمل في تقوى وكيف يقلّ ما يتقبّل (2).
351 أخبرني المشايخ بدر الدين إسكندر بن سعد بن أحمد بن محمد الطاوسي وإمام الدين أحمد بن يحيى بن الحسين بن عبد الكريم ، وجمال الدين أحمد بن محمد ابن محمد القزوينيون ، بروايتهم عن الشيخة أم هانئ عفيفة بنت أبي بكر أحمد ابن عبد الله الفارقانية إجازة ، قالت : أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد الأصبهاني إجازة ، قال : أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني رحمهالله إجازة ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال : حدثني أبي عن أبيه :
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي عن أبيه [محمد بن علي ، عن أبيه] عليّ بن الحسين بن علي ، عن الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين علي عليهالسلام قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : من نقله الله من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى أغناه الله بلا مال ، وأعزّه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنس.
ومن خاف الله أخاف الله منه كلّ شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كلّ شيء.
ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضياللهعنه باليسير من العمل. ومن
__________________
(1) وفي المختار : (95) من قصار نهج البلاغة : «وكيف يقل ما يتقبل». ومثله في باب :
«الطاعة والتقوى» من أصول الكافي : ج 2 ص 75 ، وأمالي الشيخ المفيد ، ص 151 ، وأمالي الطوسي ج 1 ، ص 60. ورواه أيضا ابن أبي الدنيا ، ورواه عنه الخوارزمي في الفصل : (24) من مناقبه ص 265.
(2) وهذا أيضا رواه أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 75 ، وفي ج 10 ، ص 388.




