ولو علم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا بها ذلك. خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم فإن لكلّ امرئ (1) ما اكتسب ، وهو يوم القيامة مع من أحبّ.
339 [وبالسند المتقدم] قال (2) : أنبأنا أبو بكر البيهقي قال : حدّثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال : أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين الآجري بمكة ، قال : حدثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي قال :
سمعت الفتح بن شجرف (3) يقول : رأيت علي بن أبي طالب عليهالسلام في النوم فسمعته يقول : التواضع يرفع الفقير على الغنيّ ، وأحس من ذلك تواضع الغنيّ للفقير.
340 وبهذا الإسناد إلى الحافظ أبي بكر البيهقي قال : سمعت السيد أبا منصور ابن المظفّر بن محمد العلوي (4) يقول : سمعت أبا بكر ابن دارم الحافظ يقول : سمعت إبراهيم بن بريه الهاشمي يقول : حدّثنا الفتح بن شجرف قال :
سمعت البشر بن الحارث (5) يقول : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المنام فقلت : يا أمير المؤمنين تقول شيئا لعلّ الله أن ينفعني به فقال (6) :
ما أحسن عطف الأغنياء على الفقراء رغبة في ثواب الله؟! وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء ثقة بالله.
فقلت : يا أمير المؤمنين (أ) تزيدنا؟ فولّى وهو يقول :
قد كنت ميّتا فصرت حيّا |
| وعن قليل تصير ميتا |
عزّ بدار الفناء بيت |
| فابن بدار (7) البقاء بيتا |
__________________
(1) هذا هو الظاهر الموافق للمختار : «361» من باب الخطب من نهج السعادة : ج 2 ص 686 ، وفي كلي أصلي من فرائد السمطين : «وزايلوه ... فإن لامرئ ...».
(2) قبل قوله : «قال» كان في الأصل بياض مقدار سطرين.
والحديث رواه الخوارزمي مع تاليه في الفصل : (24) من مناقبه ص 269 ط الغري عن أبي الحسن علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد ، عن أبيه أحمد بن الحسين البيهقي ...
(3) كذا في الأصل ، وفي مناقب الخوارزمي : «العباس بن يوسف السنكي قال : سمعت الفتح ابن شخرف ...».
(4) كذا في الأصل ، وفي مناقب الخوارزمي : «السيد أبا منصور المظفر بن محمد العلوي».
(5) الظاهر أن بشرا هذا هو البشر الحافي. وفي مناقب الخوارزمي : «بشير».
(6) هذا هو الظاهر الموافق لما في ط الغري من مناقب الخوارزمي. وفي الأصل : «قال ...».
(7) كذا في الأصل. وانظر مناقب الخوارزمي وتاريخ بغداد : ج 9 ص 425.




