[يا كميل] مات خزّان الأموال وهم أحياء (1) [و] العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة.
ها وإنّ هاهنا (2) وأومأ بيده إلى صدره علما [جمّا] لو أصبت له حملة!!! بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا فيستظهر بنعم الله على عباده وبحججه على كتابه (3) أو منقادا لأهل الحقّ لا بصيرة له في أحنائه (4) يقدح الشكّ [في قلبه] بأوّل [عارض من] شبهة (5) [ألا] لا ذا ولا ذاك!!! أو منهوما باللذة وفي رواية أبي عبد الله : [أو منهوما] بالدنيا سلس القياد للشهوات (6) أو مغرما وفي رواية أبي عبد الله : أو مغترّا (7) بجمع الأموال والادّخار ، ليسا من رعاة الدين [في شيء] (8) أقرب شبها بهما الأنعام السائمة!!! كذلك يموت العلم بموت حامليه.
اللهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم [لله بحجّة] (9) وفي رواية أبي عبد الله :
__________________
(1) وفي نهج البلاغة : «يا كميل هلك خزان الأموال وهم أحياء».
(2) كذا في الأصل ، وفي نهج البلاغة : «ها إن هاهنا لعلما جما وأشار بيده إلى صدره لو أصبت حملة ...».
(3) وفي نهج البلاغة : «مستعملا آلة الدين للدنيا ، ومستظهرا بنعم الله على عباده وبحججه على أوليائه ...».
(4) هذا هو الظاهر الموافق لسياق الكلام ولما في نهج البلاغة غير أن في النهج : «لحملة الحق» وفي الأصل : «أو منقاد». وفي مناقب الخوارزمي : «أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه» ، ينقدح الشك ...».
(5) ما بين المعقوفين مأخوذ من مناقب الخوارزمي ، وفي النهج : «ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة ألا لا ذا ولا ذاك أو منهوما ...».
(6) هذا هو الظاهر من السياق ، الموافق لمناقب الخوارزمي ، وذكره في الأصل بالرفع : «أو منهوم». وفي نهج البلاغة : «أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة».
(7) هذا هو الظاهر الموافق لسياق الكلام المنقول في مناقب الخوارزمي المنقول عن البيهقي وأبي عبد الله الحاكم ، وفيه هكذا : «أو مغرما بجمع المال والادخار ...». وفي النهج : «أو مغرما بالجمع والادخار».
(8) هذا هو الظاهر الموافق لما في النهج ، وفي الأصل وط الغري من مناقب الخوارزمي : «ليسا من دعاة الدين».
(9) هذا هو الظاهر الموافق لرواية الخوارزمي وغيرها ، وفي الأصل : «اللهم بلى لم تخل الأرض من قائم وفي رواية يحيى بن عبد الله : بلى إن تخلو الأرض من قائم لله بحجة ...».
وفي النهج : «اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته وكم ذا؟ وأين أولئك؟ أولئك والله الأقلون عددا ، والأعظمون عند الله ...».




