حيلولة : [قال البيهقي] : وأخبرنا أبو طاهر الحسين [بن علي] بن الحسن ابن محمد بن سلمة الهمداني (1) قال : حدثنا أبو بكر عمر بن [أحمد] بن القاسم الفقيه بنهاوند إملاء (2) قال : حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري قال : [حدثنا] أبو نعيم ضرار بن صرد ، قال : حدثنا عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري :
عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي عليّ رضياللهعنه فأخرجني إلى ناحية الجبّان (3) فلمّا أصحر جلس ثم تنفّس (4) ثم قال :
يا كميل بن زياد احفظ [عنّي] ما أقول لك : [إن هذه] القلوب أوعية (ف) خيرها أوعاها (5).
الناس ثلاثة : فعالم ربّاني ومتعلّم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يملون مع كلّ ريح! لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق.
[يا كميل] العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم يزكو على العمل ، والمال ينقصه النفقة (6).
[يا كميل] محبّة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته (7) وفي رواية أبي عبد الله (8) : صحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، وصنيعة المال تزول بزواله (9) وفي رواية أبي عبد الله : [و] يفنى المال بزوال صاحبه .
__________________
(1) ما بين المعقوفات مأخوذ من مناقب الخوارزمي.
(2) ما بين المعقوفين أخذناه من مناقب الخوارزمي.
(3) وفي مناقب الخوارزمي وكثير من المصادر : «الجبانة». والجبان والجبانة : «الصحراء. المقبرة.
(4) أي فلما دخل الصحراء جلس فيها ثم تنفس ...
وفي المختار : (147) من الباب (3) من نهج البلاغة : «فلما أصحر تنفس الصعداء ...» أي تنفس نفسا طويلا.
(5) جميع ما وضعناه بين المعقوفات هاهنا وفي التوالي مأخوذ من المختار : (147) من الباب الثالث من نهج البلاغة ، وفيه هكذا : «يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها فاحفظ عني ما أقول لك ...».
(6) وفي نهج البلاغة : «والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله».
(7) وفي نهج البلاغة : «معرفة العلم دين يدان به ، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته ...».
(8) هذا هو الصواب ، والمراد منه هو أبو عبد الله الحافظ صاحب المستدرك. وفي الأصل هاهنا وما يأتي : «ابن عبد الله».
(9) ومثله في رواية الخوارزمي.




