ذَرْواً) : الرياح. (فَالْحامِلاتِ وِقْراً) : السحاب ، (فَالْجارِياتِ يُسْراً) السفن. (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً) : الملائكة.
قال : أفرأيت السواد الذي في القمر ما هو؟ قال : أعمى سأل عن عمياء أما سمعت الله عزوجل يقول : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ) [12 / الإسراء :] فذلك محوه والسواد الذي فيه.
قال : أفرأيت ذو القرنين (1) أنبيّا [كان] أم ملكا؟ قال : [و] لا واحدا منهما ، ولكنّه كان عبدا صالحا أحبّ الله فأحبّه الله ، وناصح الله فناصحه الله ، دعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه فمكث ما شاء الله ، ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر ولم يكن له قرنان كقرن الثور.
قال : أفرأيت هذا القوس ما هي؟ قال : علامة كانت بين نوح النبي عليهالسلام وبين ربّه أمان من الغرق.
قال : أفرأيت البيت المعمور ما هو؟ قال : ذاك الضراح فوق سبع سماوات تحت العرش يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة.
قال : فمن (2) (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) [28 إبراهيم : 14]؟ قال : الأفجران من قريش [بنو أميّة وبنو مخزوم وقد] كفيتهم يوم بدر (3).
قال : فمن (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) [103 / الكهف]؟ قال : كان أهل حروراء منهم (4).
332 وبهذا الإسناد [الذي مرّ آنفا] قال : أنبأنا الحافظ أحمد بن الحسين ، قال : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الصفّار ،
__________________
(1) كذا في الأصل ، وفي المختار : (341) من نهج السعادة : ج 2 ص 626 : «فما كان ذو القرنين» وفي المختار (342) منه «حدثني عن ذي القرنين». وفي المختار (343) منه «قال : فما ذو القرنين».
(2) كذا في مخطوطة طهران ، ومثله في المختار : (342 و 343) من نهج السعادة المرويين عن مصادر كثيرة ، وفي نسخة السيد علي نقي «قال : فمن ذا ...».
(3) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية أبي الفرج وكنز العمال وقد ذكرناهما في المختار : (341 و 343) من نهج السعادة : ج 2 ص 626 وما بعدها.
(4) كذا في مخطوطة طهران ورواية ابن عساكر وكنز العمال ، وفي نسخة السيد علي نقي : «قال : فمن ذا ...».




