مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 446

فضيلة

بهرت المناقب التي عنده في انّه (عليه‌السلام) عمل بآية ما عمل بها أحد قبله ولا بعده.

283 أخبرنا الشيخ الإمام نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني رحمه‌الله بقراءتي عليه أو قراءة (عليه) وأنا أسمع قال : أنبأنا المؤيّد محمد بن علي الطوسي سماعا عليه ، قال : أنبأنا الشيخ عبد الجبّار بن محمد الخواري سماعا عليه ، قال : أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي سماعا عليه رحمة الله عليه قال في قوله تعالى [في الآية : (13) من سورة المجادلة : 58] : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال ابن عباس في رواية الوالبي (1) : إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى شقّوا عليه ، فأراد الله أن يخفّف عن نبيّه فأنزل الله هذه الآية ، فلمّا نزلت كان كثيرا من الناس كفوا عن المسألة (2).

[قال الواحدي] قال المفسّرون : إنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدّقوا ، فلم يناجه أحد إلّا علي بن أبي طالب!!! [فإنّه] تصدّق بدينار [فناجى رسول

__________________

(1) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي الأصل : «الوالي».

(2) المراد من قوله : «كثيرا من الناس» هم المهاجرون والأنصار المخاطبون بقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ ...). وكان ينبغي عليه أن يقول : «فلما نزلت الآية الكريمة كان جميع الصحابة كفوا عن مناجات رسول الله إلا علي ابن أبي طالب ...». وإنما عدل عما ذكرناه سترا على كرامة الصحابة! كي لا ينتقل ذهن القراء إلى يخلهم وهوان المناجاة مع رسول الله وأخذ العلم عنه عليهم فيستنتج من تقاعدهم عن هذا العمل اليسير القليل المؤنة مع اشتماله على الخير الكثير أن ما ينسب إلى بعضهم من الإنفاقات الطائلة كلها كذب واختلاق!!!.

الصفحة 353 من 446