مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 446

إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا أبا العباس إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلو بنا من بين هؤلاء. قال : فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى فابتدءوا فتحدثوا (1) فلا يدرى ما قالوا ، قال : فجاء [ابن عباس وهو] ينفض ثوبه ويقول : أفّ وتف (2) [وقعوا في رجل له بضعة عشر فضائل ليست لأحد غيره] :

وقعوا في رجل قال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم [يوم خيبر] : لأبعثنّ رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فاستشرف لها من استشرف (3) فقال : أين عليّ؟ فقالوا : إنه في الرحا يطحن. قال : كان أحد غيره ليطحن؟ (4) قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر. قال : فنفث في عينيه ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء عليّ بصفيّة بنت حيي.

فقال ابن عباس : ثمّ بعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم [فلانا] بسورة التوبة (5) فبعث عليّا خلفه وأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه.

قال ابن عباس : وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم [لبني عمّه] : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال : وعليّ جالس معهم فأبوا!!! فقال عليّ : أنا أواليك في الدنيا والآخرة. قال : فتركه ثم أقبل علي رجل [رجل] منهم فقال : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا فقال عليّ : أنا أواليك في الدنيا والآخرة. [ف] قال [له] : أنت وليي في الدنيا والآخرة (6).

قال ابن عباس : وكان علي أوّل من آمن من الناس بعد خديجة.

__________________

(1) ومثله في مسند أحمد وخصائص النسائي ومستدرك الحاكم والرواية الثانية والثالثة لابن عساكر ، في ترجمة علي عليه‌السلام من تاريخ دمشق نقلا عن أبي يعلى وأحمد.

وفي الرواية الأولى من ترجمة الإمام من تاريخ دمشق نقلا عن طريق المحاملي : «فانتدبوا». وفي الباب : (62) من كفاية الطالب ص 241 نقلا عن الأربعين الطوال لابن عساكر : «فانتدءوا» أي جلسوا نديا وجماعة في النادي.

(2) ما بين المعقوفات هاهنا وما بعده زيادة توضيحية منا.

(3) هذا هو الظاهر الموافق لما في تاريخ دمشق ، وفي الأصل : «فاستشرف لهما مستشرف».

(4) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : «ما كان أحدهم ليطحن».

(5) ما بين المعقوفين قد سقط عن أصلي من فرائد السمطين وأخذناه من رواية ابن عساكر عن أحمد.

وما ذكره أيضا عدول عن صريح لفظ ابن عباس ، وصريحه هو ما رواه من طريق أبي يعلى والمحاملي : «وبعث أبا بكر بسورة براءة وبعث عليا خلفه ...».

(6) كذا في رواية ابن عساكر نقلا عن أحمد ، وهاهنا في أصلي من فرائد السمطين حذف جلى.

الصفحة 324 من 446