مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 446

سفيان ، قال : حدثني يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش عن موسى بن طريف ، عن عباية :

عن علي عليه‌السلام قال : أنا قسيم النار إذا كان يوم القيامة قلت : هذا لك وهذا لي.

قوله عليه‌السلام أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها يعني أصحابه على شطرين مهتدون وضالّون (1) فكأنه قاسم النار إيّاهم فشطر لها ، وشطر معه في الجنة ، فالذين هم ضالّون في نار الجحيم ، والذين هم مهتدون مهتدون إلى جناب جنّات النعيم.

و [لله درّ] القائل في مدحه عليه‌السلام وقد بلغ فيه غاية الكمال والتمام :

عليّ حبّه جنّة  

 

قسيم النار والجنّة  

وصيّ المصطفى حقّا  

 

إمام الإنس والجنّة  

__________________

(1) الظاهر أن هذا الكلام من أبي بكر البيهقي ، وله من أمثال هذه التلبيسات موارد جمة ، والقاره خبير بأن التخصيص والتقييد في العمومات والمطلقات بلا دليل غير جائز ، لا سيما في مثل المقام إذ بحسب المتفاهم العرفي لا يطلق أصحاب الشخص إلا على الذين بينهم وبينه علقة شديدة وأنس أكيد ، وعليه فأصحابه أي الذين كان بينهم وبينه عليه‌السلام أنس أكيد ، ومودة ومحبة وتابعوه وشايعوه مهتدون كما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مشيرا إلى علي : إن هذا وشيعته هم المفلحون. نعم لو كان البيهقي قال : إن الناس أو المسلمون أو أصحاب رسول الله بحسب اعتبار البيهقي على شطرين ... لكان كلامه صوابا.

الصفحة 322 من 446