قال : أمنكم أحد قال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين قرّب إليه الطير فأعجبه : اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجئت أنا لا أعلم ما كان من قوله فدخلت [عليه ف] قال : وإليّ يا ربّ وإليّ يا ربّ غيري؟ قالوا : لا.
قال : أمنكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ شديدة تنزل برسول الله صلىاللهعليهوسلم مني؟ قالوا : لا.
قال : أمنكم أحد كان أعظم غناء عن رسول الله صلىاللهعليهوآله حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت [له] مهجتي غيري؟ قالوا : لا.
قال : أمنكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟ قالوا : لا.
قال : أفيكم أحد يأخذ الخمس سهم في الخاصّ وسهم في العام غيري؟ قالوا : لا.
قال أفيكم أحد يطهّره كتاب الله غيري؟ حتى سدّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم أبواب المهاجرين جميعا وفتح بابي إليه حتى قام إليه عمّاه حمزة والعبّاس وقالا : يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي؟!! فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسدّ أبوابكم. قالوا : لا.
قال : أفيكم أحد تممّ الله نوره من السماء؟ حتى قال : (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) [26 بني إسرائيل] قالوا : اللهم لا.
قال : أفيكم أحد ناجى رسول الله [صلىاللهعليهوآلهوسلم] ستّ عشرة مرّة غيري؟ (1) حين نزل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) [12 المجادلة] قالوا : اللهم لا.
قال : أفيكم أحد وليّ غمض رسول الله [صلىاللهعليهوآلهوسلم] غيري؟ قالوا : لا.
قال : أفيكم أحد [كان] آخر عهده برسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى وضعه في حفرته غيري؟ قالوا : لا.
__________________
(1) كذا في هذا الطريق من الحديث ، وفي رواية العقيلي وكنز العمال : ج 3 ص 155 وابن عساكر «ثنّي عشرة مرة».
والمستفاد من الروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة أنه عليهالسلام ناجى مع النبي عشر مرات وفي كل مرة تصدق بدرهم ، وعليه فيحتمل قويا أن لفظة : «ست» هاهنا ، ولفظة : «ثنّي» في رواية العقيلي وكنز العمال من سهو الرواة أو من زيادات الكتاب والناسخين سهوا وغفلة.




