مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 446

قال فيهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وذكروا ما قال [في] سعد بن عبادة ، وغسيل الملائكة ، فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال : كل حيّ : منّا فلان وفلان.

وقالت قريش : منّا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومنّا حمزة ومنّا جعفر ومنّا عبيدة بن الحرث ، وزيد بن حارثة ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان وأبو عبيدة وسالم [مولى أبي حذيفة] (1) وابن عوف.

فلم يدعوا من الحيّين أحدا من أهل السابقة إلّا سمّوه!! وفي الحلقة أكثر من مأتي رجل فيهم علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة والزبير والمقداد وأبو ذرّ ، وهاشم بن عتبة ، وابن عمر ، والحسن والحسين عليهما‌السلام وابن عباس ومحمد ابن أبي بكر ، وعبد الله بن جعفر.

و [كان في الحلقة] من الأنصار أبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيّوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن التّيّهان ، ومحمّد بن مسلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم وعبد الله بن أبي أوفى وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة.

قال [سليم] : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيّهما أجمل غير أنّ الحسن أعظمهما وأطولهما.

فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه ، وعلي بن أبي طالب ساكت لا ينطق [هو] ولا أحد من أهل بيته.

فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلّم؟ فقال : ما من الحيّين إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا ، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ قالوا : بل أعطانا الله ومنّ علينا بمحمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعشيرته لا بأنفسنا

__________________

(1) ما بين المعقوفين قد سقط عن مخطوطة طهران ، وإنما هو في نسخة السيد علي نقي.

الصفحة 309 من 446